تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف ، وإن عدم العدّ كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد ، من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد ، أو بمعظمه في غير الحال ، وإلا عد أنه ميسوره ، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي لذلك - أي للتخطئة - وأنه لا يقوم بشيء من ذلك . وبالجملة : ما لم يكن دليل على الاخراج أو الالحاق كان المرجع هو الاطلاق ، ويستكشف منه أن الباقي قائم بما يكون المأمور به قائما بتمامه ، أو بمقدار يوجب إيجابه في الواجب واستحبابه في المستحب ( 1 ) ،
شرح
صدق عنوان الميسور على الباقي ( ( ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها موردا لها ) ) أي لقاعدة الميسور لعدم صدق الميسور عند العرف على الباقي إذا كان فاقداً لمعظم الاجزاء أو لأركان المركب . ثم أشار إلى الوجه في ذلك بقوله : ( ( فيما إذا لم يصدق عليه ) ) أي فيما إذا لم يصدق على الباقي انه ( ( الميسور عرفا ) ) لما هو المأمور به ( ( وان كان ) ) ذلك الباقي الفاقد للمعظم أو للأركان ( ( غير مباين للواجد عقلا ) ) من ناحية المصلحة والغرض . ( 1 ) توضيحه : انه بعد ما عرفت في أن الموضوع لقاعدة الميسور ما هو الميسور عند العرف ، ففيما إذا ألحق الشارع ما ليس بميسور عند العرف من حيث الحكم ، كما حكم بكفاية التسبيحات الأربع في مقام العجز عن ساير اجزاء الصلاة ، ومن الواضح ان التسبيحات الأربع ليس ميسور الصلاة عند العرف ، أو فيما إذا اخرج الشارع بعض افراد ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور ، كما حكم للارمد بالانتقال من الغسل أو من الوضوء إلى التيمم ، ومن الواضح أيضا ان غسل الوجه ما عدا العينين وغسل اليدين ومسح الرأس والرجلين من ميسور الوضوء عند العرف . . . فهل ان ادراج ما ليس بميسور عند العرف في حكم الميسور واخراج ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور هو من باب التخطئة ، أو ان ادراج ما ليس في