شرح
الادراج أو الاخراج فالمرجع في الميسور ما هو الميسور عند العرف ، ويتمسك بالاطلاق في القاعدة في اثبات الحكم له وفي نفيه عن غير ما هو الميسور عند العرف كما سيشير اليه ( قدس سره ) . . وعلى كل فقد اتضح ان الحاق الشارع ما يراه العرف ليس من الميسور بالميسور في الحكم انما هو لكونه ميسورا واقعا ، وليس هو من باب تشريك غير الميسور للميسور في الحكم تعبدا ، وكذلك اخراج ما يراه العرف من الميسور عن حكم الميسور انما هو لأنه ليس من الميسور واقعا لا من باب التخصيص شرعا وانه مع كونه ميسورا خارج عن حكم الميسور ، بل هو لأنه ليس من الميسور واقعا . وقد أشار إلى أن الإلحاق من باب التخطئة بقوله : ( ( نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعدّ بميسور عرفا ) ) بحكم الميسور لأنه من الميسور واقعا فيكون الالحاق ( ( ب ) ) سبب ( ( تخطئته ) ) أي تخطئة الشرع ( ( للعرف وان عدم العدّ ) ) من العرف ( ( كان لعدم الاطلاع ) ) منهم ( ( على ما هو عليه ) ) من الوفاء بالغرض ، فان هذا الملحق ( ( الفاقد ) ) لبعض الاجزاء هو من الميسور واقعا وهو كالميسور في نظرهم ( ( من ) ) حيث ( ( قيامه في هذا الحال ) ) وهو حال التعذر ( ( بتمام ما قام عليه الواجد ) ) في حال غير التعذر ، فظهر ان المدار على الوفاء بالغرض اما بتمامه بشرط حال التعذر ( ( أو بمعظمه في غير الحال ) ) أي في غير حال التعذر ، فالجار والمجرور متعلق بمعظمه وليس متعلقاً بقيامه ، والمراد قيام هذا الميسور في حال التعذر بما للمعظم من الأثر في حال القدرة وعدم التعذر ، وكان لزوم عدم سقوطه والاتيان به مشروطا بحال التعذر كما عرفت ( ( وإلاّ عدّ انه ميسوره ) ) أي ان عدم العدّ كان لعدم الاطلاع من العرف على أنه من الميسور ، وإلاّ فلو علموا بوفائه بالغرض لكان قد عدّ عندهم انه من الميسور . ثم أشار إلى أن اخراج ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور أيضا من التخطئة وليس من التخصيص بقوله : ( ( كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي ) ) عن حكم الميسور ( ( لذلك أي للتخطئة ) ) لا للتخصيص ( ( و ) ) ان السبب في اخراجه عن الميسور ل ( ( انه لا يقوم بشيء من ذلك ) ) أي من الغرض ، وأيضا لو اطلع العرف