ثم إنه ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة ، وهو لا يخلو من كلام ونقض وإبرام خارج عما هو المهم في المقام ، ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ، إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
شرح
وقد ظهر من مجموع ما ذكرنا : انه بعد جريان البراءة الشرعية في عدم المانعية لا يكون قصد الجزئية في الزايد مبطلاً من ناحية المانعية ، لأنه في مقام قدحه في العبادة من ناحية نفسه وكونه مانعا ، لا من جهة كون العبادة فاقدة لقصد الامر فإنه قدح من جهة فقد القربة . هذا فيما إذا كان المكلف بحيث إذا لم يكن الزايد جزءاً لا يكون له قصد الامتثال ، وهذه هي الصورة الأولى الموجبة لفساد العبادة من ناحية فقد قصد القربة لا من ناحية المانعية . وفي مقام عدم القدح وهي الصورة الثانية بان لا يكون المكلف على نحو إذا لم يكن هذا الجزء جزءاً واقعا لا يكون له قصد الامتثال ، بل كان بحيث إذا لم يكن هذا الجزء جزءاً واقعا يكون قصد الامتثال وانما شرع في تطبيق ما يراه انه جزء منه على ما ليس بجزء منه ، فالعبادة صحيحة من ناحية قصد القربة ومن ناحية احتمال المانعية ، فالبراءة النقلية رافعة لاحتمال القدح من ناحية المانعيّة .
( 1 ) وحيث انه لم يتعرض له في مبحث الاستصحاب فلابد من التعرّض له هنا . وتوضيحه : انه قد مرّ ان عدم الزيادة المشكوك اعتبارها شرطاً للمركب الجاري في رفعه هو البراءة النقليّة كما مرّ بيانه . وقد تمسك بعضهم لعدم تأثير الزيادة باستصحاب الصحة في الاجزاء المأتى بها السابقة في الوجود على وجود الزايد ، كما أنه قد تمسكوا بهذا الاستصحاب وهو استصحاب صحة الاجزاء المأتي بها في ما لو شك في حدوث الناقض كالحدث مثلا .
وتوضيح هذا الاستصحاب يتوقف على بيان الفرق بين المانع والقاطع ، ليعرف ان المراد من استصحاب صحة الأجزاء السابقة
هل هو استصحاب عدم المانع عن صحة الاجزاء ، أو استصحاب الجزء الصوري للمركب وهو الهيئة الاتصالية التي ترتفع بوجود القاطع لهذه الهيئة الاتصاليّة ؟ . . . فنقول : ان كون الحادث مانعا عن