تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال ( 1 ) .
شرح
من العبادة واقعا بناءاً على اشتراط صحة العبادة بقصد الامر الذي قامت عليه الحجة . واما بناءاً على عدم هذا الشرط فان العبادة تقع صحيحة كما عرفت ( ( أو ) ) يقع المأتي به باطلا ( ( في صورة عدم دخله فيه ) ) أي بناءاً على عدم هذا الشرط فبطلان العبادة يكون في خصوص ما إذا لم يكن الجزء المقصود جزئيته من العبادة واقعا ، وكان قصد الامتثال من المكلف مقيدا بكون هذا الزايد جزءاً ، بحيث لو لم يكن جزءاً لما كان للمكلف قصد الامتثال ، فان المأتي به حينئذ يكون باطلا ( ( لعدم قصور الامتثال في هذه الصورة ) ) لما عرفت من أن صحة الامتثال في العبادة لابد فيه من قصد امتثال الامر ، ولم يقصد امتثال الامر في هذه الصورة ، لأن المفروض ان الامر الواقعي المتعلق بما عدا الزايد لم يقصد امتثاله ، والامر المقيد بكون هذا الزايد جزءاً من العبادة ليس هو الامر الواقعي ، فما قصد امتثاله ليس هو الامر الواقعي ، والامر الواقعي المنوط بقصده صحة العبادة لم يقصد امتثاله . ( 1 ) توضيحه : ان فرض المسالة فرض الشك في دخل الزايد وعدمه ، وبواسطة جريان البراءة في نفي الزايد يكون المطلوب فعلا بحسب الظاهر هو ما عدا الزايد ، واما البراءة العقلية فغير جارية في الأقل والأكثر ، والقاعدة فيه بحسب العقل هو الاشتغال ، فإذا قصد امتثال الامر المقيد بكونه - الجزء الزايد - جزءاً من العبادة تشريعا ، ففي مقام الشك في دخله واقعا وعدم دخله نحتمل عدم دخله وإذا لم يكن داخلا كانت العبادة باطلة كما عرفت ، فالعبادة في مقام الشك لابد من الالتزام بإعادتها لعدم احراز وقوعها قربيّة لا بالبراءة النقلية ، لوضوح انه عليها لابد من قصد امتثال الامر بما عدا الزايد ، ولا بالبراءة العقلية لعدم جريانها ، بل القاعدة بحسب العقل هو الاشتغال وتحصيل ما به يقطع بالبراءة للذمة ، فالعقل في حال التشريع المذكور يلزم بإعادتها مقصودا بها امتثال الامر بما عدا الزايد . والى هذا