تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
انه امر تخيّلي ليس مأخوذا بنحو القيد ، والمكلف وان شرع في تطبيق الامر الواقعي على ما يشمل الزايد الا ان المفروض ان الداعي له هو الامر الواقعي ، فالاجزاء ما عدا الزايد قد وقعت بداعي الامر الواقعي وهذا كل ما تحتاج اليه العبادة في وقوعها قربيّة ، وتشريعه في التطبيق لا يضر بوقوعها قربية بداعي امرها الواقعي ، ولم يعمل التشريع في التطبيق الا في قصد اتيان الزايد بنحو القربة وهو قصد يختص بالزايد ولا يضر في الاجزاء الأخر ، فتقع العبادة صحيحة متقربا بها مشتملة على تمام المقصود في وقوعها قربيّة . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( واما لو اتى به ) ) أي بالمأتي به العبادي المشتمل على الزايد لا بنحو التقيد كما في الصورة الأولى ، بل كان ( ( على نحو يدعوه ) ) الامر ( ( اليه على أي حال ) ) من دون تقييد ، ولازم هذا كون الداعي اليه هو الامر الواقعي ، ولذلك ( ( كان ) ) المأتى به من العبادة ( ( صحيحا ولو كان ) ) المكلف ( ( مشرعا في دخله الزايد فيه ) ) أي في ما هو عبادة واقعا ( ( بنحو ) ) من انحاء التشريع ، لأن المفروض قد قصد جزئية الزايد ( ( مع عدم علمه ) ) واقعا ( ( بدخله ) ) . وأشار إلى أن هذا التشريع منه لا يضر في وقوع ما عدا الزايد عبادة لأنه تشريع في التطبيق ، ولازم ذلك كون الامر الواقعي هو الداعي إلى الامتثال بقوله : ( ( فان تشريعه ) ) انما هو ( ( في تطبيق المأتى ) ) به ( ( مع المأمور به ) ) الواقعي ( ( وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرب به ) ) أي بالمأتي به ( ( على كل حال ) ) لان الاجزاء ما عدا الزايد قد وقعت بداعي الامر الواقعي على كل حال في هذه الصورة ، والمفروض فيها كون الداعي له هو الامر الواقعي وان شرع لأجل اعتقاده بكون الامر الواقعي مشتملا على الزايد . ثم لا يخفى ان القدح في الاتيان بالزايد بقصد الجزئية كما في الصورة الأولى وعدم القدح كما في الصورة الثانية انما هو من ناحية وقوع العبادة قربية وعدم وقوعها قربية ، لا من ناحية المانعية وكون الزيادة مانعا كما هو المفروض في صدر هذا التنبيه .