الامتثال من العبادات ( 1 ) ، مع أنه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردد والاحتمال ، فلا وجه معه للزوم مراعاة الامر المعلوم أصلا ، ولو بإتيان الأقل لو لم يحصل الغرض ، وللزم الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله ، ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه مع الأقل بسبب بقاء غرضه ( 2 ) ،
شرح
واما النقل فان قلنا بامكان اخذ ما يتأتى من قبل الامر في الامر ، فالاطلاق اللفظي يكفي في عدم لزوم قصد الوجه ، وان قلنا بعدم امكان اخذه في متعلق الأمر ، فالاطلاق المقامي يكفي في عدمه لان قصد الوجه مما يغفل عنه العامة ، فلو كان دخيلا في تحقق الغرض العبادي لكان على الشارع بيانه ، وتفصيل الكلام موكول إلى مبحث التعبدي والتوصلي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( هذا مضافا إلى أن اعتبار قصد الوجه من رأس مما يقطع بخلافه ) ) عقلا ونقلا .
( 1 ) هذا هو الوجه الرابع من وجوه الاشكال على التفصّي الثالث ، وحاصله : ان الكلام في هذه المسألة هي في الواجب المردد بين الأقل والأكثر الارتباطي ، سواءاً كان ذلك الواجب عباديا كالصلاة أو توصليا كالغسلات المتعددة في تطهير بعض النجاسات . وما ذكر من احتمال دخالة قصد الوجه في الاجزاء المتوقف على معرفة الاجزاء تفصيلا في مقام تحقق الغرض انما هو في الواجبات العبادية دون الواجبات التوصلية ، وهو واضح وعبارة المتن واضحة .
( 2 ) هذا هو الوجه الخامس من وجوه الاشكال على التفصّي الثالث ، وتوضيحه : ان قصد الوجه في الاجزاء المتوقف على معرفة الاجزاء تفصيلاً - المعبر عنه في لسان القوم بقصد التمييز - إذا كان دخيلا في العبادة بحيث كان صدور الفعل عباديا يتوقف على ذلك لانحصرت العباديات الواجبة في المعلومة اجزائها تفصيلاً - ولخرج العبادات المرددة بين الأقل والأكثر عن كونها واجبة ، لان دخل قصد الوجه تفصيلا في الغرض وعدم التمكن منه لفرض التردد لو كان هذا مانعا عن ايجاب الاحتياط بفعل