تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
عن الماهية تماما ، لأنه ليس بجزء منها ولا جزء من فردها لخروجه عنه أيضا ، فلا يكون المركب الاعتباري منطبقا على المأتي به على كل حال فيما إذا دار الامر في الأكثر بين كونه جزءاً أو مقارنا لاحتمال كونه مقارناً ، والمقارن خارج عما ينطبق عليه المركب الواجب تماما ، فإنه إذا كان الواجب الواقعي هو ما عدا القنوت من اجزاء الصلاة فالصلاة المأتي به مع القنوت لا يكون الواجب الواقعي منطبقا على الاجزاء مع القنوت ، بل يكون منطبقاً على الاجزاء ما عدا القنوت الا انه لما عرفت ان ضمّ ما ليس بواجب إلى ما هو الواجب لا يضر في انطباق الواجب على ما هو الواجب الواقعي ، وانه يمكن ان يتأتى قصد الوجه للواجب النفسي المعلوم اجمالا بنحو الاجمال على كل حال ، فلا يضر احتمال كون الزايد من المقارنات لا من الاجزاء أو المشخصات للفرد في امكان قصد الوجه في الامر النفسي الدائر بين الأقل والأكثر ، وهو المعتبر عقلا دخالته في الغرض دون قصد الوجه تفصيلا . على نحو التمييز المتوقف على معرفة الاجزاء تفصيلاً والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( نعم لو دار الامر بين كونه جزءاً أو مقارنا ) ) كالقنوت المحتمل كونه جزءاً من الصلاة أو مقارنا لها بان يكون مندوبا ظرفه الصلاة ( ( لما كان منطبقا عليه بتمامه لو لم يكن جزء ) ) أي ان الواجب الواقعي لو كان هو الصلاة ما عدا القنوت المقارن لها لما كانت منطبقة تماما على الصلاة مع القنوت ، بل كان منطبقها هو الصلاة ما عدا القنوت ( ( لكنه ) ) قد عرفت ان ضمّ ما ليس بجزء من الواجب إلى اجزاء الواجب ( ( غير ضائر لانطباقه عليه فيما لم يكن ذاك الزايد جزءاً ) ) من الواجب ( ( غايته انه ) ) ينطبق على المأتي به الأكثر ( ( لا بتمامه بل ) ) بل ينطبق عليه ( ( بساير اجزائه ) ) ما عدا الزايد على اجزائه ، لوضوح انطباق الصلاة على الصلاة المأتي بها ما عدا القنوت ، ولا يضر القنوت في الصلاة في انطباق الواجب على الصلاة ما عدا القنوت .