تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
بتشخص الفرد محل الكلام في أنه هل هو الوجود على التحقيق في فنه ، أو العوارض اللازمة ككيفه وكمه ومكانه وزمانه وغيرها من المقولات اللازمة للوجود على المشهور . وأخرى : يكون المركب مركبا اعتبارياً وهو المركب من مقولات متعددة ، فان مثل هذا المركب من المركبات الاعتبارية لعدم امكان التركيب الحقيقي من المقولات المتعددة ، وإلاّ لما انحصرت المقولات الحقيقية في عشر ، ولما كانت منحصرة في عشر وهي الجوهر والاعراض التسعة استحال التركيب الحقيقي من المقولات المتعددة ، فمثل الصلاة مركب اعتباري لأنها عبارة عن مقولة الكيف والوضع لأنها أذكار وهيئات وهي عبارة عن موجودات متعددة لكل فرد موجود منها طبيعي يخصه وانما كانت امرا واحدا ومركبا واحداً باعتبار كونها مطلوبة بطلب واحد قد صارت باعتبار ذلك الطلب الواحد امرا واحداً ومركباً واحداً . فإذا عرفت هذا . . . نقول : ان الزايد على الأقل كالقنوت يحتمل ان يكون جزءاً من ماهية الصلاة الواجبة المطلوبة بطلب واحد ، ويحتمل ان يكون جزءاً من الصلاة مستحبا فيها موجبا لكمالها ومزيد فضيلتها ، ويحتمل ان يكون مطلوبا ظرفه الصلاة فلا يكون جزءاً من الصلاة لا من ماهيتها ولا من كمالها . ومن الوضح انه إذا كان مستحبا ظرفه الصلاة لا يكون من أصل طبيعتها ولا من مشخصات الفرد فيها بل يكون من مقارناتها ، وإذا كان جزءاً مستحبا فيها من مكملاتها وموجبا لمزيد فضيلتها فإنه يكون مشخصا ، وذلك لكون كمال الشيء من شؤون الشيء وأطواره فبهذا الاعتبار يكون من المشخصات فيها ، فإذا كان الزايد دائراً بين كونه جزءاً من الواجب أو كان مستحبا موجبا لمزيد فضيلتها وكمالها فهو مما دار الامر فيه بين كونه جزءاً للماهية الواجبة أو للفرد الكامل ، وإذا كان دائراً بين كونه جزءاً من الواجب أو مستحبا ظرفه الصلاة فإنه يكون مقارنا لها فيكون من دوران الامر بين الجزء للماهية أو المقارن لها ، ومن الواضح خروج المقارن للماهية