اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر ، إذا قصد وجوب المأتي على إجماله ، بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيما إذا دار الزائد ( 1 ) بين كونه جزءاً لماهيته وجزءاً لفرده ، حيث ينطبق
شرح
( 1 ) توضيحه يتوقف على بيان أمرين : الأول : ان قصد الوجه - بناءاً عليه - يمكن ان يكون بنحو الغاية ويمكن ان يكون بنحو التوصيف . ومعنى كونه بنحو الغاية هو ان يكون الداعي لاتيان العبادة قصد الامر بما هو واجب .
وبعبارة أخرى : انه يأتي بالعبادة المطلوبة بداعي الوجوب المتعلق بها فيكون قصد وجوبها هو الغاية الداعية لاتيانها . ومعنى كونه بنحو التوصيف هو ان يأتي بالعبادة الموصوفة بكونها هي الواجب واقعاً .
الثاني : انه لما كان الداعي للاتيان بالأكثر هو احتمال كونه هو الواجب واقعا فيتأتى من المكلف اتيان الأكثر بداعي الوجوب الواقعي المحتمل ، أو بداعي كون الواجب الواقعي هو المتصف بالوجوب ، فإن كان الواجب الواقعي هو الأكثر فقد انطبق الواجب الواقعي المقصود وجهه على المأتي به تماماً ، وان كان الواجب الواقعي هو الأقل فقد انطبق أيضا على الأقل المأتي به في ضمن الأكثر انطباقا تاماً . ولا يضر في انطباق الواجب الواقعي على الأقل تماما وجود أشياء أخر معه وهي الزايد المحتمل وجوبه ، لان المقصود للمكلف هو امتثال الواجب الواقعي بنحو الاجمال بما هو عليه بداعي وجوبه أو بوصف كونه واجبا . ومن الواضح ان اشتمال الواجب الواقعي - حيث يكون هو الأقل واقعا - على أشياء زائدة على ما هو الواجب الواقعي فيما إذا اتى بالأكثر لا يمنع من انطباق ما هو الواجب الواقعي على المأتي به .
والحاصل : ان ضمّ ما ليس بواجب من المأتي به وهو الزائد إلى ما هو الواجب واقعا فيما إذا كان الواجب الواقعي هو الأقل لا يضر بانطباق الواجب الواقعي تماما على المأتي به ، لان قصد الوجه الدخيل في الغرض العبادي هو قصد الوجه للواجب