عليه بتمامه لو لم يكن جزءاً ، لكنه غير ضائر لانطباقه عليه أيضا فيما لم يكن ذاك الزائد جزء غايته ، لا بتمامه بل بسائر أجزائه ( 1 ) .
شرح
دار الامر في الأكثر بين كونه جزءاً لماهية الواجب أو كونه جزءاً لفرد الواجب فان الزايد على كل حال يكون مصداق الواجب الواقعي ، لأنه إذا كان جزءاً لماهيته فمن الواضح ان ما هو جزء لماهية الواجب فهو جزء من الواجب ، وإذا كان جزءاً لفرده فهو وان لم يكن جزءاً لماهية الواجب الا انه كان جزءاً لفرده ، وكان الطبيعي مما يصدق على الفرد بمشخصاته الفرديّة ، كان مما يصح ان يؤتى بجزء الفرد بما هو مصداق الطبيعي الواجب . وينبغي ان لا يخفى ان الفرق بين الطبيعي والفرد هو ان الفرد حصة متشخصة من الطبيعي ، ومن الواضح صدق الطبيعي على الحصة المتشخصة منه إذ لا تزيد عليه الا بمحض التشخص . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( حيث ينطبق الواجب ) ) المردد بين الأقل والأكثر المردد ذلك الزايد في الأكثر بين كونه جزءاً للماهية أو للفرد ( ( على المأتي ) ) به ( ( حينئذٍ بتمامه وكماله ) ) لبداهة انطباق الواجب على الزايد تماما وكمالا فيما كان جزءاً للماهية وإذا كان الزايد جزءاً للفرد فهو أيضا مما ينطبق عليه الواجب واقعا ( ( لان الطبيعي يصدق على الفرد بمشخصاته ) ) .
وينبغي ان لا يخفى ان هذا مبنى على كون التشخص بلوازم الوجود لا بنفس الوجود ، فإنه لو كان التشخص بنفس الوجود لما صحّ ان يدور امر الزايد بين كونه جزءاً للماهية أو جزءاً للفرد ، لوضوح ان التشخص إذا كان بالوجود لا باللوازم فلا فرق بين الفرد والماهية في مقام الوجود أصلا ، وليس الفرد الا نفس الماهية المتشخصة بالوجود ، وحينئذ فالفرق بين الماهية والفرد هو ان الماهية غير مقيدة بالوجود والفرد هو المتقيد بكونه متشخصا بالوجود .
( 1 ) توضيح الحال : ان المركب تارة : يكون مركبا حقيقيا وهو المركب من الصورة والمادة وفي هذا يصدق الطبيعي على فرده المتشخص صدقاً حقيقياً ، وان كان ما به