تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكذا لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي ، ولكن كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده ( 1 ) .
شرح
أيضاً ) ) وهو الذي كان طرفاً للملاقي بالكسر في العلم الاجمالي الأول ( ( فان حال الملاقى ) ) بالفتح ( ( في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه ) ) أي حال الملاقي بالكسر ( ( في الصورة السابقة في عدم كونه ) ) أي الملاقى بالفتح في هذه الصورة ليس ( ( طرفا للعلم الاجمالي ) ) الأول المنجز ، لان طرفيه هو الملاقي بالكسر والطرف الآخر ( ( وانه ) ) أي وان الملاقى بالفتح في هذه الصورة ( ( فرد آخر ) ) من النجس ( ( على تقدير نجاسته واقعا ) ) وهو ( ( غير معلوم النجاسة أصلا لا اجمالا ) ) لأنه لم يكن طرفا للعلم الاجمالي الأول ، والعلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر ليس بمؤثر لما عرفت من لزوم كون العلم الاجمالي منجزا في كلا طرفيه ، والمفروض تنجز التكليف في الطرف الآخر بسبب العلم الاجمالي الأول ، والمنجز لا يقبل تنجزاً آخر ( ( ولا تفصيلا ) ) وهو واضح لعدم العلم التفصيلي بنجاسة الملاقى بالفتح . فاتضح : ان الملاقى بالفتح في هذه الصورة بعد ان كان ليس بطرف للعلم الاجمالي الأول المنجز ، والعلم الاجمالي الثاني ليس بمنجز فيه ، فلا اثر له في وجوب الاحتياط بالاجتناب عنه ، فيكون مجرىً للأصل وهو أصالة الطهارة كما كان الملاقي بالكسر في الصورة السابقة مجرىً لأصالة الطهارة . ( 1 ) هذا هو المثال الثاني لنجاسة الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح ، وذلك فيما لو علم بملاقاة الملاقي بالكسر للملاقى بالفتح ، وبعد العلم بالملاقاة حدث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر ، ولكنه كان حين حدوث هذا العلم الاجمالي قد خرج الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء وبقى في محل الابتلاء الطرف الآخر والملاقي بالكسر ، ومن الواضح ان في هذا الفرض يحصل علم اجمالي بنجاسة اما الملاقي بالكسر أو الطرف الآخر ، ولما لم يكن العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح وطرفه منجزا بالفعل لفرض خروج الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء