تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومنه ظهر أنه لا مجال لتوهم أن قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه أيضا ، ضرورة أن العلم به إنما يوجب تنجز الاجتناب عنه ، لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه وإن احتمل ( 1 ) .
شرح
الاخر من النجس ، ويكون الملاقي بالكسر ( ( كشئ آخر شك في نجاسته بسبب آخر ) ) في كونه محكوما بالطهارة ولا يجب الاجتناب عنه . ( 1 ) بعد ما عرفت من أن الملاقي بالكسر لا تسري النجاسة فيه من الملاقى بالفتح ، وان توهّم السّراية باطل ، كما كون الملاقي بالكسر من شؤون الملاقى بالفتح باطل أيضا لان الملاقي بالكسر فرد آخر من النجس ، وكون نجاسة الملاقي بالكسر واقعا فرعا لنجاسة الملاقى بالفتح لا تقتضي الفرعيّة في مقام التنجز ، فالأصالة والفرعية في مقام الواقع لا تقتضي الفرعية في مقام التنجز . . . يتضح انه لا مجال لتوهّم نجاسة الملاقي بالكسر المذكور ، وهو فيما إذا تقدّم تنجز العلم الاجمالي فأوجب اجتناب الملاقى بالفتح أولاً ، ثم حدثت الملاقاة وان تنجز العلم الاجمالي في وجوب الاجتناب عن أطرافه المخصوصة لا يقتضي ان يكون منجزاً أيضا في اجتناب الملاقي لاحد أطرافه ، فيما إذا حدثت الملاقاة بعد تنجز العلم الاجمالي في أطرافه ، لان الملاقي بالكسر ليس طرفا للعلم الاجمالي في حال تنجزه ، وهو فرد آخر من النجس يحتاج إلى تنجز آخر ولذا قال : ( قدس سره ) : انه لا مجال لتوهم ان قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم ) ) اجمالا في الملاقى بالفتح ( ( هو الاجتناب عنه ) ) أي عن الملاقي بالكسر ( ( ضرورة ان العلم به ) ) أي العلم بالنجس الذي كان مرددا بين الملاقى بالفتح وطرفه ( ( انما يوجب تنجز الاجتناب عنه ) ) أي عن الملاقى بالفتح لأنه طرف له في حال تنجزه ( ( لا ) ) يقتضي ( ( تنجز الاجتناب عن فرد آخر ) ) وهو الملاقي بالكسر مع أنه ( ( لم يعلم حدوثه وان احتمل ) ) أي لم يعلم حدوث الفرد الآخر من النجس بواسطة الملاقاة ، لاحتمال كون الملاقى بالفتح هو النجس واقعا ، وصرف الاحتمال يقتضي كونه مجرى للأصل ، لا انه طرف للعلم الاجمالي المنجّز .