تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بالاشتغال ، لا إطلاق الخطاب ، ضرورة أنه لا مجال للتشبث به إلا فيما إذا شك في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه ، لا فيما شك في اعتباره في صحته ، تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) توضيحه يتوقف على بيان أمور : الأول : انه قد ظهر مما ذكرنا انه لو علم بدخول الفعل في محل الابتلاء كان النهي عنه فعليا ، وان علم بخروجه عن محل الابتلاء كان النهي عنه غير فعلي ، فإذا شك في كونه داخلا في محل الابتلاء أو غير داخل . . . فهل المرجع اطلاق خطاب النهي ، أو المرجع اصالة البراءة عن التكليف ؟ الثاني : انه قد ظهر مما ذكرنا أيضا : ان الدخول في محل الابتلاء من الشرائط العقلية ، بحيث يكون التكليف مع الدخول في محل الابتلاء صحيحا من المولى ، ومع الخروج عن محل الابتلاء لا يكون التكليف من المولى صحيحاً ، فالشك في الدخول وعدمه مرجعه إلى الشك في صحة التكليف من المولى عقلا وعدم صحته عقلا . الثالث : ان الرجوع إلى اطلاق الخطاب في مقام الشك في اخذ قيد للخطاب في الشبهة الحكمية أو في تحقق ما هو قيده في الشبهة الموضوعية - بناءاً على صحة الرجوع إلى اطلاق الخطاب فيها كما في المخصص اللبي - انما هو فيما إذا كان الخطاب مما احرز صحة الخطاب به عقلا وكان من ناحية اخذ قيد فيه شرعا وعدم اخذه شرعاً ، اما إذا لم يحرز صحة الخطاب عقلا فلا وجه للتمسك بالاطلاق . الرابع : ان الشك في الدخول وعدمه : تارة يكون من ناحية الشبهة الحكمية بان كان خروج الشيء مما يشك فيه عند العرف في أنه هل يعدّ عند العرف خروجا عن محل الابتلاء ، أو لا يعدّ خروجا عن محل الابتلاء عندهم ؟ بحيث لا يعدّ خطاب المولى فيه من اللغو ، كما لو كان الشيء خارجا إلى محلة أخرى غير المحلّة التي يقطنها المكلف بحيث يشك عرفا في صحة الخطاب بالنهي عنه وعدم صحته . ولا يقال : انه إذا كان الشرط من الشروط العقلية فلا وجه للشك فيه لعدم تردد العقل في احكامه العقلية .