تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بدونه لا علم بتكليف فعلي ، لاحتمال تعلق الخطاب بما لا ابتلاء به ( 1 ) . ومنه قد انقدح أن الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا ، هو ما إذا صح انقداح
شرح
أصلا ) ) وبهذا أشار إلى أن عدم الخروج عن محل الابتلاء هو شرط غير شرط القدرة العقلية والعادية ، بجعل العادة صفة وقيداً للابتلاء ، بان يكون الابتلاء وعدم الابتلاء بحسب العادة دون القدرة كما مرّ بيانه . وبتخصيص النهي بقوله : ( ( فليس للنهي عنه موقع أصلا ) ) أشار إلى أن عدم الابتلاء شرط لخصوص النهي دون الامر . وأشار إلى الدليل الأول على هذا الاشتراط بقوله : ( ( ضرورة انه بلا فائدة ولا طائل ) ) وأشار إلى الدليل الثاني بقوله : ( ( بل يكون من قبيل طلب الحاصل ) ) . ( 1 ) هذا جواب قوله : ( ( لما كان النهي عن الشيء ) ) . . . في صدر العبارة ، وتقديره انه لما كان النهي عن الشيء انما هو لأجل ان يصير داعيا . . . إلى آخر العبارة ، كان الابتلاء بجميع الأطراف مما لابد منه في تأثير العلم الاجمالي . وحاصله : انه بعد ما عرفت من أن النهي كالأمر هو بداعي جعل الداعي وان المتروك من طبيعته لعدم مقدماته أو بعضها يلغو جعل الداعي من المولى إلى تركه - تعرف ان الدخول في محل الابتلاء من شرايط فعلية التكليف ، ومع خروج المعلوم بالتفصيل عن محل الابتلاء يعلم بعدم فعلية التكليف ، وبخروج أحد أطراف المعلوم بالاجمال عن محل الابتلاء لا بعلم بفعلية التكليف ، لاحتمال ان الخارج عن محل الابتلاء هو متعلّق الخطاب واقعاً . والى هذا أشار بقوله : ( ( كان الابتلاء بجميع الأطراف مما لابد منه في تأثير العلم ) ) الاجمالي ( ( فإنه بدونه ) ) أي بدون الابتلاء بجميع الأطراف ، فإنه إذا خرج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ( ( لا ) ) يكون هناك ( ( علم بتكليف فعلي لاحتمال ) ) انه قد ( ( تعلق الخطاب بما لا ابتلاء به ) ) .