تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وقد انقدح أنه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة مخالفتها ، ضرورة أن التكليف المعلوم إجمالا لو كان فعليا لوجب موافقته قطعا ، وإلا لم يحرم مخالفته كذلك أيضا ( 1 ) .
شرح
من ناحية عدم مقارنته لما يمنع عن التنجز ومقارنته لذلك ( ( في الفعلية ) ) في غير المقارن لما يمنع ( ( وعدمها ) ) أي وعدم الفعلية في المقارن لما يمنع و ( ( بذلك ) ) يختلف العلم الاجمالي عن العلم التفصيلي ( ( و ) ) اما من ناحية العلم بما هو علم فإنه ( ( قد عرفت آنفا انه لا تفاوت بين التفصيلي والاجمالي في ذلك ) ) أي في التنجز وعدمه ( ( ما لم يكن تفاوتا في طرف المعلوم أيضا ) ) . ( 1 ) يشير بهذا إلى ما عن جماعة من أن العلم الاجمالي يختلف عن العلم التفصيلي في ناحية كونه علما اجماليا وتفصيليا ، وان العلم التفصيلي علة تامة في وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية ، بخلاف العلم الاجمالي فإنه علة تامة في حرمة المخالفة القطعيّة ، واما بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية فليس بعلة تامة ، بل هو مقتضٍ بالنسبة إليها . وحاصله : التفكيك بين حرمة المخالفة القطيعة ووجوب الموافقة القطعية في العلم الاجمالي ، ولازمه عدم المانع من الترخيص في أطراف المعلوم بالاجمال بمقدار لا يلزم منه مخالفة قطعيّة . وقد انقدح مما ذكرنا سابقا : انه لاوجه للتفكيك بينهما ، ووجه الانقداح ما عرفت من أن المعلوم بالاجمال إذا كان فعليا من جميع الجهات كان منجزاً بالفعل ، ومع كونه منجزا بالفعل لا يعقل عدم تأثيره في وجوب الموافقة القطعية ، للزوم احتمال المضادة في الترخيص في أحد أطراف المعلوم بالاجمال مع العلم الاجمالي المنجز فيما إذا كان منطبقا على ما رخص فيه ، واحتمال اجتماع الضدين كالقطع باجتماعهما محال فلابد من القطع بعدمه ، لان المحال لابد وأن يكون مقطوع العدم ، وإذا لم يكن المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات ، فكما لا تجب موافقته