تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الحال ، وأنه مرغوب عنه شرعا قطعا ( 1 ) ، وأما مع استكشافه ( 2 ) فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان ، كما حققناه في البحث وغيره .
شرح
الأطراف الأخر مع كون العلم الاجمالي منجزاً بالنسبة إليها من العقاب بلا بيان ومن المؤاخذة بلا برهان ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( قلت هذا ) ) أي العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان على المخالفة في الأطراف الأخر ( ( انما يلزم لو لم يعلم بايجاب الاحتياط ) ) بتنجيز العلم الاجمالي فيها ( ( و ) ) الحال ( ( قد علم به بنحو اللّم حيث علم اهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه ) ) وهو العلة لتنجيز العلم الاجمالي في المقام ( ( بحيث ينافيه عدم ايجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ) ) والتعرّض للامتثال ( ( ولو كان بالالتزام ببعض المحتملات ) ) وهي المظنونات . ( 1 ) قد مرّ ان المحرز لاهتمام الشارع أمران : قيام الضرورة عليه ، وصحة دعوى الاجماع عليه ، وقد أشار إلى الثاني بقوله : ( ( مع صحة دعوى الاجماع ) ) أي صحة دعوى الاجماع على اهتمام الشارع وعدم جواز الاهمال ، والى الأول بقوله : ( ( وانه مرغوب عنه شرعا ) ) أي ان الضرورة قائمة بان الاهمال مرغوب عنه شرعا . ( 2 ) هذا معطوف على صدر عبارته وهي قوله : ( ( انما يلزم ) ) . وحاصله : انه انما يلزم ما ذكرتموه من كون العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان في مخالفة العلم الاجمالي في أطرافه الأخر إذا لم نعلم بتنجزه فيها بسبب العلم باهتمام الشارع . واما مع استكشاف لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الأخر لوجود العلم بما يدل على تنجزه فيها ، فلا يكون العقاب على المخالفة في هذه الأطراف الأخر التي هي غير ما يجب الاقتحام فيه من الأطراف التي يكون الاحتياط فيها موجبا لاختلال النظام من العقاب بلا بيان ومن المؤاخذة بلا برهان . ثم لا يخفى ان ظاهر سوق عبارة المتن هي ما ذكرناه من كون الاهتمام سبباً لمنجزّية العلم الاجمالي في ما عدا ما لا يجوز أو لا يجب فيه الاحتياط .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء