تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الأطراف - حينئذ - على تقدير المصادفة إلا عقابا بلا بيان ؟ والمؤاخذة عليها إلا مؤاخذة بلا برهان ( 1 ) ؟ !
شرح
( 1 ) حاصله : ان المتحصّل من هذه المقدمة الثالثة هو كون العلم الاجمالي منجزاً ولو كان الاقتحام في بعض الأطراف جائزاً أو واجباً ، وسيأتي في باب البراءة والاشتغال عدم امكان التفكيك بين حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية ، بمعنى انه إذا لم تجب الموافقة القطعية لا يعقل ان تحرم المخالفة القطعية ، لان الرخصة في ارتكاب بعض الأطراف ولو صادف المخالفة للتكليف المستلزمة هذه الرخصة عدم العقاب على المخالفة عند المصادفة تنافي حرمة المخالفة في الأطراف الأخر والعقاب على المخالفة فيها . وبعبارة أخرى : انه من المعلوم ان الرخصة في مخالفة التكليف المعلوم تنافي العقاب على مخالفته ، فهو محال والمحال لابد وأن يكون مقطوعا بعدمه ، وفي مورد الترخيص في بعض أطراف العلم الاجمالي ولزوم الموافقة في أطرافه الأخر وحرمة المخالفة فيها يرجع إلى جواز مخالفته لو كان في مورد الترخيص ، والى العقاب على مخالفته لو كان في غيرها وهو محال ، فإذا لم تجب الموافقة القطعية بالاحتياط في جميع الأطراف ، بان يرخص في ارتكاب بعض الأطراف ، لا يعقل ان يحرم ارتكاب الأطراف الأخر . والحاصل : ان العلم اما ان يكون منجزا فيجب الاحتياط في جميع الأطراف ، وإذا جاز ارتكاب بعض الأطراف فلا يعقل ان يكون العلم الاجمالي منجزا بالنسبة إلى الأطراف الأخر ، وإذا لم يكن العلم الاجمالي منجزا بالنسبة إليها فلا يصح العقاب على المخالفة فيها ، ويكون العقاب على الاقتحام فيها من العقاب بلا بيان ، لأن عدم كون العلم الاجمالي منجزا معناه عدم تأثيره ، وإذا لم يكن العلم الاجمالي مؤثراً فلا يصح العقاب على مخالفته ، لان العقاب انما يصح على البيان المؤثر ، اما البيان غير المؤثر فهو بحكم عدم البيان فلا يصح العقاب على مخالفته ، والى هذا أشار
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 81 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء