تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فضلا عما يوجب الاختلال ، ولا إجماع على عدم وجوبه ( 1 ) ، ولو سلم الاجماع على عدم وجوبه لو لم يكن هناك انحلال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت في المقدمة الرابعة دعوى عدم وجوب الاحتياط في العلم الاجمالي الأول وهو العلم بثبوت تكاليف فعلية اما لعسره المرفوع بادلالة الحرج ، واما لدعوى قيام الاجماع على عدم وجوبه ، بل ربما يدعى حرمته لاستلزامه اختلال النظام ، وهذه الدعوى لا تصح في الاحتياط فيما بأيدينا من الاخبار ، فإنه لا يستلزم عسرا فضلا عن أن يكون مستلزما لاختلال النظام ، وأيضا لا اجماع على عدم وجوبه . ومما ذكرنا تبيّن : انه لا يصح ان يقال إن العلم الاجمالي الثاني انما يحل العلم الاجمالي الأول بشرط كونه مؤثراً ، ومع عدم وجوب الاحتياط في الاخبار التي هي أطراف العلم الاجمالي الثاني لا يكون مؤثراً ، ومع عدم تأثيره لا يكون حالاً للعلم الاجمالي الأول وهو العلم بثبوت تكاليف فعليّة . وانما لا يصح لما عرفت من تأثير العلم الاجمالي الثاني ، لان الاحتياط في أطرافه لا يستلزم عسراً ولا اختلالاً في النظام ، ولا اجماع أيضا على عدم وجوبه . ( 2 ) حاصله : انه لو سلّمنا الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الأول فيما لو قلنا بعدم انحلاله بالعلم الاجمالي الثاني ، لكنّا لا نسلّمه لانحلاله بالعلم الثاني ، وفي قوله ولو سلّم الاجماع تمريض لدعوى الاجماع . ولعل الوجه فيه ، انه لو قلنا بعدم انحلال العلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني فالدليل على عدم وجوب الاحتياط ينبغي ان يكون دليل العسر لو تمّ ، وعلى حرمته هو لزوم اختلال النظام منه . واما دعوى الاجماع على عدم وجوبه فلا تصح إلاّ على سبيل الفرض ، لما تقدم من أن المشهور على انفتاح باب العلمي وقيام الحجة الشرعية القطعية عندهم على حجية الخبر بالخصوص ، ومع هذا لا يصح دعوى الاجماع إلاّ على سبيل الفرض والتقدير ، أي ان العلماء لو كانوا غير انفتاحيين وكانوا من القائلين بالانسداد لقالوا