تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أما المقدمة الأولى : فهي وإن كانت بديهية إلا أنه قد عرفت انحلال العلم الاجمالي بما في الاخبار الصادرة عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام التي تكون فيما بأيدينا ، من الروايات في الكتب المعتبرة ، ومعه لا موجب للاحتياط إلا في خصوص ما في الروايات ( 1 ) ، وهو غير مستلزم للعسر
شرح
- فلا يخلو من شيء ، لان الدليل على الشيء من مقدمات الاذعان به ، فقبح الترجيح مع ضمّ المقدمات الأربع تقتضي الإطاعة الظنيّة . ( 1 ) قد تقدّم في الدليل الأول الذي أقيم على حجية الخبر ان العلم الاجمالي بوجود تكاليف فعلية لا ريب فيه ، ولكنه منحل بالعلم الاجمالي بصدور اخبار فيما بأيدينا من الاخبار مشتملة على الأحكام الواقعية وافية بمعظم الفقه فهذا العلم الاجمالي المدعى في المقام منحل بالعلم الاجمالي الثاني في خصوص الاخبار الموجودة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب كالوسائل ، فلا اثر لهذا العلم الاجمالي بوجود تكاليف فعليّة بعد الانحلال بالعلم الاجمالي الثاني ، فاللازم الاحتياط في مورد العلم الاجمالي الثاني بالاخذ بكل خبر دل على ثبوت حكم وجواز العمل بالخبر النافي كما مرّ الكلام فيه . والى هذا أشار بقوله : ( ( اما المقدمة الأولى ) ) وهي العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية ( ( بديهية ) ) لا ريب فيها ولكنه لا اثر لهذا العلم الاجمالي لانحلاله ، ولذا قال : ( ( إلاّ انه قد عرفت انحلال العلم الاجمالي ) ) الأول ( ( بما ) ) علمنا به اجمالا أيضا من الأحكام الواقعية ( ( في الاخبار الصادرة عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام التي تكون ) ) تلك الأخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام هي ( ( في ) ) ضمن ( ( ما بأيدينا من ) ) مجموع ( ( الروايات ) ) الموجودة ( ( في الكتب المعتبرة ) ) كالكتب الأربعة وغيرها ( ( ومعه ) ) أي ومع هذا العلم الاجمالي الثاني ( ( لا موجب للاحتياط الا في خصوص ما ) ) بأيدينا من ( ( الروايات ) ) .