تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مطلقا ( 1 ) أو فيما جاز ، أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه ، كما في المقام حسب ما يأتي ، وذلك لان إهمال معظم الاحكام وعدم الاجتناب كثيرا
شرح
اجمالي حتى يدعى قيام الضرورة أو الاجماع على عدم جواز اهماله ولزوم التعرّض لامتثاله بنحو من الانحاء . والحاصل : انه بعد تمامية المقدمتين الأوليين لا اشكال في هذه المقدمة الثالثة ، وهي قيام الضرورة والاجماع على عدم جواز الاهمال وعلى لزوم التعرّض لامتثال الاحكام المعلومة اجمالاً بنحو من الانحاء ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( فهي قطعيّة ) ) . وأشار إلى قيام الضرورة والاجماع عليها بقوله في ذيل عبارته ( ( وذلك لان اهمال معظم الاحكام ) ) وذلك اما ب‍ ( ( عدم الاجتناب كثيراً عن الحرام ) ) أو بترك الامتثال لما هو الواجب ( ( مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا ) ) وهذا هو معنى قيام الضرورة على عدم جواز الاهمال شرعاً . والى الاجماع أشار بقوله : ( ( ومما يلزم تركه اجماعاً ) ) . ( 1 ) لا يخفى انه قد مرّ في باب القطع الكلام في كون العلم الاجمالي هل هو علة تامة للتنجز ، أو انه بنحو الاقتضاء فقط ، أو بالتفصيل بين حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعيّة بكونه علة تامة في الأولى ومقتضيا بالنسبة إلى الثانية ؟ وقيل بالعلية التامة بالنسبة إلى الأولى وهي حرمة المخالفة القطعية ، وبعدم الاقتضاء فضلا عن العلية بالنسبة إلى الثانية وهي وجوب الموافقة القطعية . وربما نسب إلى بعض القول بعدم الاقتضاء وعدم العلية أيضا بالنسبة إلى كلا المقامين ، وسيأتي إن شاء الله تعالى التعرض لهذا البحث أيضا في باب البراءة والاشتغال . وعلى كلّ فلو قلنا - فرضا - بالمقالة الأخيرة وهو عدم كون العلم اجمالي مقتضيا ولا منجزا مطلقا بالنسبة إلى حرمة المخالفة والى وجوب الموافقة - فانا نقول في هذا العلم الاجمالي في المقام بالتكاليف بلزوم التعرّض لامتثال الاحكام المعلومة اجمالا
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء