شرح
- فلا فرق بعد هذا الاستلزام العقلي أن تكون النتيجة هو كون الظن حجة عقلا كالقطع ، أو انه مجعول شرعاً ، فان عقليته انما هي لاستلزام المقدمات - عقلا - للانحصار به .
واما كون الظن بعد الانحصار به يكون حجة عقلا أو حجة شرعا فلا ربط له بكون دليل الانسداد من الأدلة العقليّة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( حكومة أو كشفا . . . ولا يكاد يستقل ) ) العقل ( ( بها ) ) أي بكفاية الإطاعة الظنية ( ( بدونها ) ) أي بدون المقدمات .
الأمر الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( وهي خمس ) ) فإنه قد اختلف فيها هل هي اربع أو خمس ؟ ويظهر من الشيخ الأعظم انها اربع ، ومختار المصنف انها خمس ، ولذا قال وهي خمس .
وتوضيح الحال : ان الشيخ ذكرها اربع ، وحذف المقدمة الأولى وهي العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية ، وجعل المقدمة الأولى هي انسداد باب العلم والعلمي ، ولم يذكر الوجه في اسقاطه للعلم الاجمالي ، ويحتمل ان يكون الداعي له وجهان :
الأول : وضوحه ، ولا يخفى انه لا وجه لاسقاطه لوضوحه ، فان بعض المقدمات أيضا واضحة كمثل عدم جواز الاهمال ، ومثل قبح ترجيح المرجوح على الراجح .
الثاني : ان اسقاطها لعدم الحاجة إليها ، ولا يخفى أيضا ان عدم الحاجة إليها ، اما لعدم ربط لها واقعا فيما هو الغرض في المقام .
ففيه : انه كيف يمكن ان يكون لا دخل لها فيما هو الغرض مع أن جملة من المقدمات الباقية لولا العلم الاجمالي بثبوت التكاليف لكانت من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فان مثل انسداد باب العلم والعلمي لولا العلم الاجمالي لكان لا موضوع له الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، لوضوح انه لو لم تكن هناك تكاليف لكان عدم وجود العلم والعلمي بها من باب انه لا وجود للتكاليف ، لا ان التكاليف