والموهومات ، لان الجمع على غير هذا الوجه بإخراج بعض المظنونات وإدخال بعض المشكوكات والموهومات باطل إجماعاً ( 1 ) .
ولا يخفى ما فيه من القدح والفساد ، فإنه بعض مقدمات دليل الانسداد ، ولا يكاد ينتج بدون سائر مقدماته ، ومعه لا يكون دليلاً آخر ، بل ذاك الدليل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهو السيد محمد الحجة نجل صاحب الرياض ( قدس سرهما ) . . . وهو مركب من مقدمتين :
الأولى : العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات فعليّة كثيرة .
الثانية : ان القاعدة الأولى في العلم الاجمالي هو الاحتياط باتيان جميع الأطراف المشتبهة في مورد الوجوب وترك جميع الأطراف في مورد الحرمة ، إلاّ ان الاحتياط كذلك لا يجب لأنه منفي بقاعدة الحرج ، فالجمع بين العلم الاجمالي بالاحكام الفعلية ، وبين قاعدة الاحتياط وقاعدة نفي الحرج يقتضي العمل بالمظنون دون المشكوك والموهوم ، لان العلم الاجمالي بفعلية الاحكام تقتضي الامتثال ، وبعد رفع الاحتياط بقاعدة الحرج يدور الامر في الامتثال للاحكام الفعلية بين العمل بالظن فيها أو الشك أو الوهم ، ولا اشكال انه حيث يدور الامر بين الاخذ بالمظنونات أو المشكوكات والموهومات يتعيّن الاخذ بالمظنون ، لان الاخذ بالمشكوك والموهوم وترك المظنون مما قام الاجماع على بطلانه ، فيتعيّن العمل بالظن . . . هذا حاصل ما في المتن والعبارة واضحة .
( 2 ) حاصله : ان هذا الدليل المفروض فيه انه دليل في قبال الدليل الرابع الذي هو الانسداد .
ومن الواضح انه لو اقتصرنا على هاتين المقدمتين لا تنتج وجوب العمل بالظن وحجيته ، لأنه لو انفتح باب العلم والعلمي مثلا فلا يتعيّن الرجوع إلى ما قام عليه الظن .
وان ضممنا اليهما المقدمات الآخر كان هو دليل الانسداد لا دليلا آخر في قباله كما هو المفروض .
وعلى كل فالمقدمتان المذكورتان هما بعض مقدمات دليل الانسداد ، ولابد من ضمّ المقدمات الآخر اليهما لينتج لزوم العمل بالظن .