تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ومن الواضح ان توقفه عن الفتوى رأساً أحوط له ، فلا ينحصر امره بالفتوى على خلاف ظنه إذا لم يفت على طبق ظنه حتى يكون ذلك من ترجيح المرجوح على الراجح . نعم في مقام انحصار الفتوى به ولا يسعه الافتاء بالاحتياط يكون حاله حال الفرض الثاني ، وهو حال المجتهد في مقام علمه فيما إذا قام ظنه على حكم . وعلى كل ففي مقام الفتوى لا يلزم من عدم الاخذ بالظن ترجيح المرجوح مطلقاً كما هو ظاهر هذا الدليل . واما الكلام في المقام الثاني ، وهو عمل المجتهد فيما إذا قام ظنه على شيء فنقول : انما يكون الاخذ بخلاف ما قام عليه الظن من الاخذ بالمرجوح حيث تنضم إلى هذه المقدمة بقية مقدمات الانسداد الآتية وهي : قيام العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية ، فإنه لو لم يعلم اجمالا بثبوت تكاليف فعلية لا يكون الاخذ بخلاف ما قام عليه الظن مرجوحاً ، لوضوح عدم لزوم امتثال غير التكاليف الفعلية . وانسداد باب العلم والعلمي ، لأنه لو لم ينسد عليه باب العلم والعلمي ، بان كان باب العلم والعلمي مفتوحا ، فالاخذ بالطريق العلمي المنصوب من الشارع فيما إذا قام على خلاف ما قام عليه ظنه لا يكون ذلك من ترجيح المرجوح ، فإذا قام الخبر الذي ثبتت من الشارع حجيته على وجوب الظهر - مثلا - وظن المجتهد ان الحكم هو الجمعة ، فالعمل منه على طبق الخبر الذي ثبتت حجيّته لا يكون من الاخذ بالمرجوح وهو واضح ، بل الاخذ بما قام عليه الظن مع فرض عدم ثبوت حجيّته من الشارع بالخصوص هو من الاخذ بالمرجوح ، لصحة العقاب على ترك ما قام الخبر الثابت حجيّته عليه .