تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الثالث : ما عن السيد الطباطبائي ( قدس سره ) : من إنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ، ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما ، وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ، ولكن مقتضى قاعدة نفي الحرج عدم وجوب ذلك كله ، لأنه عسر أكيد وحرج شديد ، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات
شرح
بينهما ) ) أي بين الاخذ بالظن أو بطرفه المرجوح ( ( الا بمقدمات الانسداد ) ) وتماميتها ( ( وإلاّ ) ) أي وان لم تتم مقدمات الانسداد باختلال أحدها كما عرفت ( ( كان اللازم هو ) ) عدم الرجوع إلى الظن ، بل اللازم ( ( الرجوع إلى العلم والعلمي ) ) كما لو انفتح باب العلم والعلمي ولم ينسد بابهما ( ( أو ) ) الرجوع إلى ( ( الاحتياط ) ) فيما إذا انسد بابهما ولكن أمكن الاحتياط ، فإنه يجب الرجوع اليه ( ( أو ) ) كان الاحتياط غير واجب ولكن يجوز الرجوع إلى الأصول مثل ( ( البراءة أو غيرهما ) ) كالاستصحاب أو الرجوع إلى الغير والاخذ بفتواه ، فمع أحد هذه الأمور لا يتعين العمل بالظن . ولما كان تمامية مقدمات الانسداد وعدم تماميتها يختلف بحسب الآراء أو الأحوال أشار إلى ذلك بقوله : ( ( على حسب اختلاف الاشخاص ) ) بان كان بعضهم مثلا يرى حجية خصوص الخبر المعدّل بعدلين في جميع طبقاته ، ومثله قليل بين الاخبار التي بأيدينا ولا يكون وافيا بمعظم الفقه ، فعند هذا البعض باب العلمي منسد ، واما باب العلم فهو منسد عند الأكثر ، لعدم وفاء المتواتر من الاخبار والمحصّل من الاجماعات بمعظم الفقه ، ولكن من يرى حجية خبر الثقة فإنه عنده باب العلمي منفتح . أو لأجل اختلاف الأحوال كما في مورد الدماء والفروج ، فان المشهور على الاحتياط فيه .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء