تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
كان على وجه يعم الخبر الموثق فلا اشكال في أنه يعمّ الخبر الصحيح الاعلائي وهو الذي كل رجاله عدول معدّلون بعدلين ، فان وفى هذا النوع من الخبر بمعظم الفقه أو بما نعلم بواسطة الاخذ بهذا النوع بانحلال التكليف بالرجوع إلى السنة ، والا فنتنزّل إلى الاخذ بالخبر المتيقن الاعتبار بالإضافة ، وهو مثل الخبر الصحيح الذي رجاله عدول ولكنهم معدّلون بعدل واحد لا بعدلين ، فإن لم يف هذا النوع أيضا بانحلال التكليف بأن كنا مع الاخذ بهذين النوعين يبقى العلم الاجمالي بالرجوع إلى الاخبار بحاله ولا ينحل إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فلابد من العمل بالاحتياط والاخذ بكل خبر مثبت ، ولا تصل الحال إلى الظن ، لوضوح انه مع امكان امتثال التكليف بالعلم التفصيلي أو العلم الاجمالي لا تصل النوبة إلى الامتثال الظني ، وفي مقامنا يمكن امتثال الامر بالرجوع إلى السنة ، اما تفصيلا فيما إذا وفى النوع الأول أو هو مع النوع الثاني بانحلال التكليف إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، وان لم يكن الاخذ بهذين النوعين وافيا فيمكن الامتثال بالعلم الاجمالي وهو الاحتياط والاخذ بكل ما أثبت التكليف ، ولا تصل النوبة إلى الاخذ بالمظنون . وقد أشار إلى هذا الايراد الأول بقوله : ( ( انما هي الاقتصار ) ) أي ان قضية العلم ببقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة هي الاقتصار ( ( في الرجوع إلى الاخبار ) ) على الرجوع إلى ( ( المتيقن الاعتبار ) ) من الاخبار كالخبر الصحيح الاعلائي ( ( فان وفى ) ) بان انحل به التكليف بالرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة ( ( وإلاّ ) ) فنتنزّل إلى النوع الثاني من الخبر الصحيح وهو مراده من قوله : ( ( والا أضيف اليه الرجوع إلى ما هو المتيقن اعتباره بالإضافة ) ) أي بالإضافة إلى النوع الأول من الخبر الصحيح ( ( وإلاّ ) ) أي وان لم يف هذان النوعان ( ( فالاحتياط بنحو عرفت ) ) وهو الاخذ بكل ما أثبت التكليف ( ( لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره وذلك ) ) أي ان السبب في أن نتيجة ما ذكره هو الرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة بالنحو الذي ذكرناه لها لا بالرجوع إلى مظنون الاعتبار ، هو انه مع امكان الامتثال اما بنحو العلم