شرح
التفصيلي أو بنحو العلم الاجمالي لا تصل النوبة إلى الامتثال الظني ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( للتمكن من الرجوع ) ) إلى السنة الحاكية بنحو يوجب رجوعنا ( ( علماً تفصيلاً ) ) بالامتثال ( ( أو ) ) علما ( ( اجمالا ) ) بالامتثال ، ومتى أمكن الامتثال اما تفصيلا أو اجمالا ( ( فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره ) ) .
ثانيهما : ما أشار اليه بقوله : ( ( مع أن مجال المنع . . . إلى آخره ) ) وحاصله : انا نمنع القطع بالتكليف بالرجوع إلى السنة الحاكية فعلا في حال الانسداد ، فان الاجماع من المسلمين ومن الشيعة انما هو على الرجوع إلى السنة الحاكية المعلومة الصدور بعينها أو المعلومة الاعتبار بعينها ، وليس هناك اجماع محقق مع فرض الانسداد ، والمتيقن من المسلمين والشيعة وان كان هو الرجوع فعلا إلى السنة الحاكية الا أنّ المجمعين كلهم أو جلهم ممن يرى انفتاح باب العلم والعلمي ، ولم يظهر منهم الاجماع على الرجوع إليها حتى مع الانسداد .
ومحصّل ما ذكره الماتن هو : ان القدر المتيقن قيام الاجماع على الاخذ بالسنة الحاكية في حال الانفتاح ، وفي حال الانفتاح يكون الخبر المعلوم الاعتبار معلوماً بعينه ، ولم يثبت اجماع في فرض الانسداد ليكون الاجماع مستلزما للاخذ بالسنة في الجملة ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنة الحاكية بذاك المعنى ) ) أي مع فرض الانسداد لا نعلم بانّا مكلّفون فعلا بالرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة ، وهو مراده من قوله : ( ( فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص ) ) ، وقوله ( ( واسع ) ) هو خبرانّ : أي ان مجال المنع واسعٌ .