تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
زمان الغيبة فلا يعقل ، فلابد وأن يكون المراد بالتكليف بالرجوع إليها هو الرجوع إلى الحاكي عنها ، والأخبار المتواترة فيها وان كان تقيد العلم بها الا انه في الحقيقة يفيد العلم بان المحكي به هو مطابق للواقع من السنة ، وبهذا المعنى قالوا إن الخبر المتواتر يفيد العلم بقول المعصوم : أي ان المحكي به يعلم بأنه مطابق لها حقيقة . ومثله مرادهم من قوله ان نعلم بوجود الخبر الصادر من المعصوم في ضمن ما بأيدينا من الاخبار ، فان مرادهم منه هو العلم بالخبر الحاكي لها المطابق لها حقيقة وواقعاً ، فان الواصل الينا هو قول الراوي قال الامام كذا أو فعل كذا أو قرر كذا ، وحيث كان ما نقله الراوي متواتراً فلذا نعلم بان ما حكاه الراوي هو مطابق لقول الامام الذي تكلم به ولفعله وتقريره اللذين صدرا منه مطابقة واقعية حقيقية ، فلابد وأن يكون التكليف بالرجوع إلى السنة في زماننا هذا هو التكليف بالرجوع إلى الحاكي عنها . ويدل أيضا على أن مراده من السنة هو الحاكي لها هو المقدمة الثانية كما سيأتي بيانها . هذا ، مضافا إلى ما ادعاه المصنف من تصريح المحقق المحشي في ذيل كلامه بان مراده من السنة هو الحاكي لها فراجع . وقد أشار إلى هذه المقدمة بقوله : ( ( انا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ) ) . لا يقال : ان ظاهر اقتران السنة بالكتاب مما يدل على أن مراده من السنة نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره أي السنة الواقعية دون السنة المحكية . فانا نقول : انه لما كان للكتاب الكريم وجود كتبي أمكن الرجوع اليه بنفسه : أي إلى وجوده الكتبي ، وليس للسنة وجود كتبي بل ليس الموجود لها الا الحكاية ، فاقتران السنة بالكتاب لا يقتضي ان يكون مراده منها هو السنة الواقعية . المقدمة الثانية : ما أشار إليها بقوله : ( ( فان تمكنا . . . إلى آخره ) ) وتوضيحها ان المصنف قد فهم من كلام المحشي ( قدس سره ) ان التكليف بالرجوع إلى السنة هو على