تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ومنها : قوله عليه السّلام : كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه . . الحديث ، حيث دلّ على حليّة ما لم يعلم حرمته مطلقاً ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته ( 1 ) وبعدم الفصل
شرح
( 1 ) توضيح دلالة هذه الرواية على البراءة في الشبهة الحكمية : ان الغاية وهي قوله : ( حتى تعرف انه حرام بعينه ) هي غاية للمحمول ، وهو حلال في قوله : ( كل شيء لك حلال ) ، فيكون معناها ان كل شيء بما له من العنوان سواء كان غير حرام واقعا أو حراما واقعا هو فعلا حلال حتى تعرف انه حرام ، فالمستفاد منها جعل حلية ظاهرية إلى زمان العلم بالواقع بما هو عليه من عدم الحرمة أو الحرمة الواقعية . ويحتمل أن تكون الغاية غاية للموضوع وهو الشيء ، فيكون تقدير الرواية : كل شيء حتى تعرف انه حرام بعينه لك حلال . وقد يقال : لا ينبغي أن تكون الغاية غاية للموضوع وهو الشيء ، لان كون الغاية قيداً يدل على انتهاء أمد المقيّد بها ، وإذا كان الموضوع الذي هو الشيء هو المقيّد بها فمعناه انتهاء أمده إلى زمان معرفة انه حرام ، وانتهاء أمد المقيّد اما بانتهاء أمد ذاته أو بانتهاء أمد وصفه ، ولا معنى لانتهاء أمد ذاته أو بما له من عنوانه الذاتي له ، لان