تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
تأمل ( 1 ) .
شرح
أيضا ، لان معنى جعل الترخيص هو ارخاء العنان فعلاً وتركاً ، فجعل الترخيص في ترك الواجب لازمه عدم لزوم فعله . فالحاصل : ان شمول الرواية لترك الواجب الذي هو محتمل الحرمة لازمه عدم لزوم فعل ما احتمل وجوبه ، وكونه مباحاً من ناحية لزوم الفعل المحتمل لزومه ووجوبه ، وذلك فما دلّ على الحليّة في الحرام المشكوك يدل على الحليّة أيضا في الوجوب المشكوك ، وهذا هو مراده من قوله : ( ( مع امكان ان يقال ) ) ان ما دل على الحلية في الفعل المشكوك وحرمته يدل على الحلية في المشكوك وجوبه ، لان ( ( ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال ) ) . ( 1 ) يمكن ان يكون أمره بالتأمل إشارة إلى الخدشة في جوابه الثاني ، من دلالة الإباحة في مشكوك الحرمة على الإباحة في مشكوك الوجوب ، لان ترك الواجب حرام لما مرّ غير مرة من عدم انحلال التكليف إلى تكليفين ، فان الحرمة التي هي في قبال الوجوب هي ما كانت عن المفسدة الملزمة ، لا ما كانت عن ترك المصلحة الملزمة ، فترك الواجب حرام لأنه ترك المصلحة الملزمة لا لمفسدة في نفس ترك الفعل ، ومثله ترك الحرام فإنه واجب لأنه ترك المفسدة الملزمة لا لان في الترك مصلحة ملزمة وراء مفسدة الفعل ، فلا يكون ما دلّ على الحلّ في الشبهة التحريمية شاملا لترك الواجب ، لعدم الشك من ناحية المفسدة الملزمة فيه ، بل من ناحية ترك المصلحة الملزمة . ويمكن ان يكون إشارة إلى ما ذكره من القول بعدم الفصل ، فان القول بعدم الفصل الذي أشار اليه هو عدم الفصل بين القول بالبراءة في الشبهة التحريمية والشبهة الوجوبية : أي ان كل من قال بالبراءة في مشكوك الحرمة يقول بها في مشكوك الوجوب ، ومرجع هذا إلى دعوى قيام الاجماع على التلازم بين القول بالإباحة في الشبهة التحريمية والإباحة في الشبهة الوجوبية ، فيكون الدليل الدال على الحليّة في
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 325 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء