شرح
الثاني : وتوضيحه ، انه حيث كان المفروض عدم حجية الخبر الواحد بجعل تعبّدي يخصه ، وانما يؤخذ به للعلم الاجمالي بوجود اخبار صادرة متضمنة لتكاليف واقعية فعلية ، فيكون الاخذ بالخبر انما هو لأجل ان هذه الأخبار متضمنة للتكاليف الواقعيّة .
ومن الواضح ان الخبر الواحد لا يوجب الا الظن بكون مؤداه هو الحكم الواقعي ، ولازم ذلك هو الاخذ بكل ما يوجب الظن بالحكم الواقعي إذا كان مؤداه موافقا لمضمون الخبر وان كان هو اجماعاً أو شهرة .
كما أن لازم كون الاخذ بالخبر الواحد لأجل كونه موجبا للظن بحكم الله هو الاخذ بالخبر الذي يظن بكون مضمونه حكم الله ، وان كان ذلك الخبر غير مظنون الصدور ، وترك الخبر المظنون الصدور إذا لم يحصل الظن بكون مضمونه هو حكم الله الواقعي .
والحاصل : ان لازم عدم حجية الخبر بالخصوص ، وانه من باب العلم الاجمالي بصدور اخبار منهم عليهم السّلام هو الاخذ بكل خبر يظن بان مضمونه هو حكم الله ، لان العلم بصدور الاخبار لا لموضوعية الاخبار الصادرة بما هي اخبار صادرة ، بل لكون الاخبار الصادرة غالبا يكون صدورها لأجل بيان الحكم الواقعي ، فالمناط هو الاخذ بحكم الله ، فكل ما كان من الاخبار مضمونه مظنون كونه حكم الله الواقعي هو الذي يجب الاخذ به وان كان ضعيفاً وموهوم الصدور ، ولا يجب الاخذ بمظنون الصدور إذا لم يكن مضمونه مما يظن بكونه حكم الله ويجب الاخذ بموهوم الصدور إذا كان مضمونه ما يظن بكونه حكم الله .
الثالث : وتوضيحه ، انه إذا كان الاخذ بالخبر للعلم الاجمالي بصدور اخبار متضمنة لحكم الله الواقعي ، فاللازم هو الاخذ بخصوص الخبر المثبت للتكليف ولا يجب الاخذ بالخبر النافي للتكليف ، والوجه فيه الاخذ بالخبر لكونه متضمنا لحكم الله ، فالملاك في الاخذ به هو تنجز الأحكام الواقعية ، والتنجز انما هو للأمر بطلب