تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، وجواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له ، من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب ، ( 1 ) بناء على جريانه في أطراف ما
شرح
الموجودة في ضمن الاخبار ممنوعة ، بل دعواها مكابرة مع فرض ان ما بأيدينا من الاخبار وافٍ بمعظم الفقه . ومنه تبيّن انه لا يرد على هذا التقرير الايراد الأول الذي أورده الشيخ ( قدس سره ) على التقرير الأول . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار من الأئمة الأطهار بمقدار وافٍ بمعظم الفقه ) ) أي انا نعلم بان اخبارنا عنهم عليهم السّلام قد اشتملت على معظم الأحكام الواقعية ( ( بحيث ) ) يكون وجود احكام واقعية أخرى غير الاحكام الموجود في هذه الأخبار مشكوكاً ، فينحل العلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني ، ويدل على انحلاله به هو انه ( ( لو علم تفصيلاً ذاك المقدار ) ) الموجود في ضمن هذه الأخبار من الأحكام الواقعية ( ( لانحل علمنا الاجمالي ) ) الأول ( ( بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الامارات إلى العلم التفصيلي بالتكاليف ) ) الواقعية ( ( في مضامين ) ) هذه ( ( الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ) ) انها صادرة ومتضمنة للاحكام الواقعيّة ( ( والشك البدوي في ثبوت التكليف ) ) الواقعي ( ( في مورد سائر الامارات غير المعتبرة ) ) كالاجماعات والشهرات ، ومراده من الشك البدوي في ثبوتها في هذه الموارد غير الاخبار ، هو الشك في ثبوتها بما انها غير منطبقة على ما هو موجود في الاخبار . ( 1 ) يشير بهذا إلى عدم ورود الايراد الثالث للشيخ لا على التقرير الأول ولا على التقرير الثاني ، وان اثر العلم الاجمالي ليس هو خصوص الاخبار المثبتة للتكاليف دون الاخبار النافية ، فان السبب في الاخذ بما بأيدينا من الاخبار هو العلم الاجمالي بصدور الاخبار في ضمنها ، ولا ريب انه لو علمنا بالخبر الصادر عنهم تفصيلا يجب العمل على طبقه إذا تضمن اثبات التكليف وجواز العمل على طبق الخبر النافي للتكاليف ، والمراد من جواز
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 28 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء