شرح
الفعل أو طلب تركه ، اما عدم التكليف فلا تنجز له ، فإذا لم يكن الخبر متضمنا لحكم الله بل كان نافيا للتكليف كان خارجا عن علمنا الاجمالي ، فان علمنا الاجمالي يرجع إلى العلم بوجود احكام منجزة ، والحكم النافي للتكليف ناف للتنجز أيضا ، لما علمت أن المنجز هو التكليف لا عدم التكليف .
واما الرابع : فهو الذي اعترف المصنف بوروده ، وسيأتي بيانه بعد ذكر وجه المصنف إن شاء الله تعالى .
هذا حاصل وجه الشيخ وما أورده هو عليه ( قدس سره ) مع توضيح ذلك .
واما وجه المصنف في تقرير هذا الدليل العقلي الأول فهو مركب من مقدمات .
لا يخفى ان المقدمات الأربع المذكورة في وجه الشيخ لم يخالف المصنف الشيخ في ثلاث منها ، انما خالفه في واحدة وهي المقدمة الثانية ، ولذا ذكرنا المقدمة الأولى والثانية لأنها بحسب تقرير المصنف يكون العلم الاجمالي فيها حالاً للعلم الاجمالي في المقدمة الأولى ، ولذا لا يرد الايراد الأول الذي أورده الشيخ على هذا الوجه العقلي .
الأولى : هي المقدمة الأولى المذكورة في وجه الشيخ ، وهو العلم الاجمالي بتكاليف فعلية في ضمن الطرق من الاخبار والاجماعات والشهرات .
الثانية : وهي التي خالف بها الشيخ هو العلم الاجمالي بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار من الأئمة عليهم السّلام المتضمنة للاحكام الواقعية ، وتلك الأخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام وافية بمعظم الفقه بحيث لو علمنا تفصيلاً بتلك الأخبار الصادرة لانحل علمنا الاجمالي بوجد تكاليف واقعية إلى علم تفصيلي وشك بدوي .
وتوضيحه : ان العلم الاجمالي ، تارة ينحل إلى علمين تفصيليين كما لو علمنا اجمالا بوجود عشرة من الغنم محرمة في ضمن غنم ثم علمنا تفصيلا بتلك العشرة ، فان هذا الانحلال لازمه هو العلم بالمحرّم بعينه من الغنم وهو العشرة وبالحلال بعينه من الغنم وهو الباقي من الغنم غير هذه العشرة .