تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فصل في الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية الخبر الواحد ( 1 ) . أحدها : إنه يعلم إجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار من الأئمة الأطهار عليهم السّلام بمقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار لانحل علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الامارات إلى العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا والشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات غير المعتبرة ( 2 ) .
شرح
وقد عرفت ان الآيات لا دلالة لها بالفعل على المنع عن الامضاء لدوريتها ، فتكون السيرة بحسب هذا الوجه حجة من دون مزاحم على الاخذ بخبر الثقة ومخصصة لعموم الآيات . ( 1 ) قد ذكروا وجوها ثلاثة عقلية لحجية خبر الواحد ، وبالجملة ان القائلين بحجية خبر الواحد استدلوا لذلك بالكتاب وهي الآيات المتقدمة كآية النبأ وآية النفر ، وبالسنة وهي الاخبار التي مرّ التعرّض لها ، وبالاجماع وقد تقدم من المصنف بيانه أيضا بوجوه ثلاثة آخرها السيرة العقلائية ، وبالعقل وهو أيضا قد ذكر بطرق ثلاثة . ( 1 ) لا يخفى ان هذا الوجه الأول قد قرّره الشيخ الأعظم في رسائله على صورة غير هذه الصورة التي ذكرها المصنف ، وحاصل ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) مركب من مقدمات : الأولى : انا نعلم اجمالا بوجود احكام واقعية كثيرة في ضمن هذه الطرق من خبر الواحد والشهرة والاجماعات المنقولة . الثانية : انا نعلم اجمالا أيضا بصدور اخبار كثيرة فيما بأيدينا من الاخبار ، وقد تضمنت احكاما واقعية . الثالثة : ان تلك الأخبار قد تضمنت احكاما الزامية مخالفة للأصول النافية للتكليف .