تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الرابعة : ان تلك الأخبار مجردة عن القرائن الموجبة للظن بأقربيّة ما اقترنت به ، ولازم هذا العلم الاجمالي هو حجية ما بأيدينا من الاخبار ، لأنه بعد العلم الاجمالي بوجود تكاليف واقعية في ضمن هذه الطرق فلابد من كونها فعلية ، لوضوح ان مدلول هذه الطرق هي الاحكام الفعليّة ، وبعد حصول العلم الاجمالي يكون ما بأيدينا من الاخبار قد تضمنت احكاما واقعية فعليّة ، فلابد من العمل بها ، لان العلم الاجمالي بتضمنها لاحكام واقعيّة يقتضي الاخذ بها جميعاً ، لان كل واحد منها هو طرف للعمل الاجمالي بوجود التكاليف في ضمنها . وقد ذكر الشيخ في الرسائل ما يدل على أن ما بأيدينا من الكتب الأربعة التي هي مجموع الأصول الأربعمائة وغيرها قد اشتملت على ما صدر من الأئمة الأطهار عليهم السّلام لبيان الأحكام الواقعية . واما وجه المقدمة الثالثة ، فلان محض العلم بصدور هذه الأخبار عنهم عليهم السّلام ما لم تكن متضمنة للعلم بتكاليف الزامية على خلاف ما تقتضيه الأصول النافية لا يكون علما يوجب الاخذ بالاخبار ، لان ما يوجب التنجز هو العلم بالحكم الالزامي دون العلم بالصدور ولو كان متضمنا لنفى التكليف . واما وجه المقدمة الرابعة ، فلان الاخبار المقترنة بالقرينة توجب انحلال العلم وانحصار الاخذ بخصوص الاخبار المقترنة بالقرائن فلا تكون النتيجة الاخذ بالاخبار التي بأيدينا كلّها . وقد أورد الشيخ ( قدس سره ) على هذا الوجه بهذا البيان الذي بينه بايرادات أربعة : الأول : وتوضيحه ، ان العلم الاجمالي بصدور الاخبار المتضمنة لتكاليف فعلية لا يحل العلم الاجمالي الأول ، وهو علمنا بوجود تكاليف في ضمن الطرق التي منها الاجماعات المنقولة والشهرات ، لان العلم الاجمالي الأول بتكاليف فعلية في ضمن الطرق أوسع من العلم الاجمالي الثاني وهو كون الاخبار الصادرة في ضمن هذه