القرينة ( 1 ) ، لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة ولا دليل اعتبار
شرح
واما عدم وهن دلالة ما له ظهور بقيام هذا الظن على خلافه فلانه لا يوجب خللاً في ظهوره ، لما ذكرناه أيضا وهو عدم اشتراط دليل حجية الظهور بان لا يقوم ظن على خلافه كما مرّ بيانه في مبحث الظواهر ، فان بناء العقلاء قد استقر على الاخذ بالظهور وان قام الظن الشخصي على خلافه ، ولما لم تكن حجية الظهور مشروطة لم يكن قيام هذا الظن على خلاف الخبر التام ظهوره موجباً لخلل في حجية ظهوره ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وكذا عدم وهن دلالته مع ظهوره ) ) أي كما أن هذا الظن القائم على خلاف هذا الخبر لا يكون موجبا للوهن من جهة السند ، كذلك لا يوجب الخلل والوهن من ناحية ظهوره ودلالته .
( 1 ) الكلام في هذا الاستثناء كالكلام في الاستثناء المتقدّم ، وحاصله : ان الظن الحاصل من امارة خارجية على خلاف الخبر التام سندا أو ظهوراً كمخالفة فتوى المشهور له واعراضهم عنه لا توجب خللا في حجيته كما عرفت ، ولا اعتبار لهذا الظن الحاصل من فتوى المشهور على خلاف مؤدى هذا الخبر التامة حجيتّه ، الا فيما علمنا بان السبب لفتوى المشهور على خلافه واعراضهم عن التمسك به هو انهم قد اطلعوا على خلل في رجال السند بحيث لو اطلعنا عليه لكان خللا عندنا ، اما لو كان السبب في الاعراض احتمال كون الخلل خللا عندهم لا عندنا ، أو كان السبب للمشهور هو حسن ظن المتأخر منهم بمن تقدمهم ، كحسن ظنهم بالشيخ وكان قد أفتى على خلاف مؤدى هذا الخبر ، أو كان السبب للمشهور مخالفة هذا الخبر للاحتياط أو أمثال هذه الاحتمالات ، فلا يكون فتوى المشهور على خلافه واعراضهم عنه موجبا للخلل في سنده .
نعم لو علمنا بان سبب الاعراض هو اطلاع المشهور - مثلا - على طعن في رجال هذا السند ، بحيث لو اطلعنا على هذا الطعن لكان موجبا لخروجهم عن الوثاقة عندنا أيضا ، فإنه حينئذ يكون ذلك كاشفا عن وجود الخلل في السند ، فان اعراض