تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
دلالته مع ظهوره ( 1 ) ، إلا فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده ، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لولا تلك
شرح
والى هذا أشار بقوله : ( ( الا فيما أوجب ) ) الظن بان المراد واقعا من هذا اللفظ هو هذا المعنى كون اللفظ ظاهرا في هذا المعنى ، للقطع اجمالا بان المشهور قد استندوا إلى ما هو الظاهر ، لاحتفاف الكلام بقرينة كانت موجبة لظهوره وقد سقطت عنه ، فيكون هذا الظن موجبا ( ( القطع ولو اجمالا باحتفافه ) ) أي باحتفاف هذا الكلام ( ( بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه ) ) أي لو لم ينتف هذا الموجب للظهور ولم يسقط لكان لهذا الكلام ظهور بالفعل . وقد اتضح مما ذكرنا : ان متعلق الظن والقطع ليس شيئا واحدا حتى يقال بأنه لا يعقل ان يتعلق الظن والقطع بشيء واحد في زمان واحد ، بل متعلق الظن هو كون المراد من هذا اللفظ واقعا هو هذا المعنى ، ومتعلق القطع هو احتفاف هذا الكلام بما يوجب الظهور . وقد ظهر أيضا ان هذا الاستثناء ليس بمنقطع ، لان المستثنى منه هو اللفظ الذي لا ظهور له بالفعل ، فإنه تارة لا يكون هذا الظن موجبا لان يكون له ظهور اجمالا ، وأخرى يكون هذا الظن موجبا لظهوره اجمالاً ، بمعنى انه لو وجد تلك القرينة المحتفة به لكان له ظهور بالفعل ، فان العلم بان له ظهوراً بهذا النحو لا ينافي كونه ليس له ظهور بالفعل . ( 1 ) لما فرغ من الكلام في جبر ضعف السند والدلالة بهذا الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل . . . شرع في الكلام في حصول الوهن به للخبر وعدمه سنداً ودلالةً ، وانه لا يوجب وهناً في سند الخبر ولا في دلالته في غير مورد الاستثناء كما سيظهر إن شاء الله تعالى . وتوضيحه ببيان أمور : الأول : انك قد عرفت ان المتحصّل من أدلة حجية الخبر هو الأعم من كون رواته ثقات ، أو كونه موثوقا بصدوره ، أو بصحة مضمونه .