تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
القطع ولو إجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه ( 1 ) ، وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره ، وكذا عدم وهن
شرح
المعاني لا يجعل اللفظ ظاهرا فيه بحسب المتفاهم العرفي ، ولذا يصح ان يقال إن هذا اللفظ بما هو غير ظاهر في هذا المعنى بحسب المتفاهم العرفي ، ومع ذلك نظن بان هذا المعنى هو المراد منه ، ولو كان هذا الظن موجبا للظهور لما صحّ تسليم عدم الظهور مع تحقق الظن ، وان من البديهي ان ما لا قالبيّة له لا يكون قالباً إذا ظن بأنه يراد منه معنى بخصوصه ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وعدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد ) ) فإنه مع فرض عدم الظهور للفظ لا يكون له ظهور بقيام الظن على إرادة معنى بخصوصه من اللفظ ، وانما لا يكون هذا الظن جابرا لضعف الدلالة ( ( لاختصاص دليل الحجيّة بحجية الظهور ) ) الذي هو قالبية اللفظ للمعنى ( ( في ) ) مقام ( ( تعيين المراد ) ) من اللفظ ( ( و ) ) من الواضح ان ( ( الظن من امارة خارجية به ) ) أي بالمراد ( ( لا يوجب ظهور اللفظ فيه ) ) أي في المعنى لعدم اقتضاء هذا الظن كون اللفظ قالبا للمعنى ( ( كما هو ظاهر ) ) . ( 1 ) توضيحه : ان الظن الحاصل من أمارة خارجية ، تارة يقوم على أن المراد من هذا اللفظ هو هذا المعنى ، مع فرض كون هذا المعنى هو أحد المحتملات في هذا اللفظ ولا ظهور له في خصوصه ، كما لو وافق فتوى المشهور أحد المحتملات في معانيه ، فان الظن الحاصل من فتوى المشهور لا يجعل اللفظ غير الظاهر ظاهراً كما عرفت . وأخرى يعلم اجمالا بان المشهور استندوا في فتواهم إلى ظاهر هذا الخبر ، وهذا أيضا على نحوين : الأول : ان لا يعلم بان ما استندوا اليه لو اطلعنا عليه لكان ظاهرا عندنا أيضا ، ومثل هذا الاستناد أيضا لا يوجب كون اللفظ ظاهرا ، لعدم حجية رأي على رأي آخر . الثاني : ان يعلم اجمالا ان المشهور استندوا إلى هذا الخبر لأنه كان محتفاً بقرينة لو اطلعنا عليها لكان له ظهور عندنا أيضا ، ومثل هذا الاستناد يوجب القطع بكون هذا الخبر داخلا في حجية الظهور وان لم يكن ظاهرا بالفعل ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 269 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء