شرح
الحجية ، ومن البديهي ان قيام الظن وموافقته للخبر الذي رواته غير عدول لا تجعلهم عدولاً ولذلك ذكر خصوص موثوق الصدور وموثوق المضمون ، لأنهما هما اللذان يمكن ان يكون الظن موجبا لدخول الخبر غير الموثوق صدوراً أو مضمونا في الموثوق صدوراً أو مضمونا ، بان يكون الخبر اما موثوقا بصدوره أو موثوقا بصدق مضمونه وصحته في مطابقته للواقع .
وقد أشار اليهما بقوله : ( ( فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه ) ) ويتحصّل من هذه العبارة اقسام للخبر من حيث الوثوق بصدوره أو بصحة مضمونه :
الخبر الموثوق الصدور الموثوق المضمون ، ولا اشكال في شمول دليل الحجية له .
ومثله الخبر الموثوق الصدور وان لم يكن موثوقا بصحة مضمونه على أن لا يكون موثوقا بعدم صحة مضمونه .
الثالث الخبر الذي يكون موثوقا بصحة مضمونه وان لم يكن موثوقا بصدوره ، وهذا أيضا حجة لدخوله تحت قوله أو بصحة مضمونه .
الرابع : الخبر الذي لا يوثق بصدوره ولا بصحة مضمونه ، وهذا غير مشمول لدليل الحجية .
الخامس : الخبر الذي يوثق بصدوره ولكنه يوثق أيضا بعدم صحة مضمونه ، فإنه أيضا غير حجة لاشتراط وثوق الصدور بان لا يوثق فعلا بعدم صحة مضمونه وبكذبه .
إذا عرفت هذا فنقول : ان الخبر الضعيف وهو الذي لا يكون موثوقا بصدوره ولا موثوقا بصحة مضمونه لو خلّي وذاته إذا قام الظن غير المعتبر على صدوره أو على صحة مضمونه ، فإنه وان لم يكن هذا الظن حجة بذاته الا أنه يكون موجبا لدخول الخبر غير الحجة بطبعه في عنوان ما هو حجّة ، لوضوح ان هذا الظن أوجب