تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الثاني : الظن الذي لم يقم على حجيته دليل ، هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة ، أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة ، أو يرجح به أحد المتعارضين ، بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما ، أو كان للآخر منهما ، أم لا ( 1 ) ؟
شرح
الكفر من حيث الطهارة وأمثالها من الآثار الشرعية الدنيوية ، لان الكفر هو عدم الاعتقاد بالله والنبي وان كان عن قصور ، والاسلام هو الاعتقاد بهما ، واما الإمامة على الوجه الصحيح فلا ريب ان عدم الاعتقاد بها ليس من الكفر الموجب للآثار ، وان كان موجبا للعقاب والتخليد ، هذا على نحو الاجمال وتفصيله في الفقه . وقد أشار إلى عدم المناسبة في البحث عن الكفر والاسلام من ناحية الآثار الشرعية الدنيوية في المقام بقوله : ( ( واما بيان حكم الجاهل ) ) غير المعتقد بالله ولا بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ( ( من حيث الكفر ) ) الذي هو عدم الاعتقاد وان كان عن قصور ( ( والاسلام ) ) الذي هو الاعتقاد من ناحية الآثار الدنيوية الشرعية ( ( فهو مع عدم مناسبته ) ) لان البحث عنه في الفقه لا في أصول الفقه ووضع الرسالة لأصول الفقه ( ( خارج عن وضع الرسالة ) ) الظاهر أن وجه خروجه عن وضع الرسالة مع عدم المناسبة هو كون وضع الرسالة مبنياً على الاختصار . ( 1 ) لا يخفى ان الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل ، تارة لا يقوم دليل على النهي عنه كالشهرة فان الظن الحاصل منها لم يقم على اعتباره دليل ، ولكنه لم يقم دليل على النهي عنه وعدم اعتباره . وأخرى مضافا إلى عدم اعتباره يقوم دليل على النهي عنه ، وعلى عدم اعتباره شرعا كالقياس . والكلام الآن في الأول ، وهو مراده من قوله : ( ( الظن الذي لم يقم على حجيّته دليل ) ) لما سيأتي من كلامه على الظن الذي قام الدليل على النهي عنه ، والغرض من الكلام فيه هو الكلام من جهات متعددة : جبره للخبر الضعيف من ناحية سنده ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 263 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء