تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ومجمل القول في ذلك : إن العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته ، هو الدخول بذلك تحت دليل الحجية ، أو المرجحية الراجعة إلى دليل الحجية ، كما أن العبرة في الوهن إنما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجية ( 1 ) ، فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره
شرح
وأشار إلى الترجيح به بقوله : ( ( أو يرجح به ) ) أي بهذا الظن ( ( أحد المتعارضين بحيث لولاه ) ) أي بحيث لولا قيام هذا الظن ( ( على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما ) ) وهو الذي وافقه الظن من المتعارضين فيما إذا كانا متكافئين لولا هذا الظن ( ( أو ) ) يرجح بهذا الظن المرجوح لولا موافقة هذا الظن له بحيث ( ( كان ) ) الترجيح ( ( للآخر منهما ) ) لولا هذا الظن ( ( أم لا ) ) يرجح به ويكون المتعارضان بحالهما لو كانا متكافئين ، ويتقدم الراجح لولا هذا الظن على المرجوح الذي وافقه الظن فلا يكون لموافقة الظن له اثر ( 1 ) أوّل ما يذكر هو ميزان الجبر والترجيح والوهن بهذا الظن للخبر ، ثم بعد ذلك يذكر ما يحصل به الجبر والترجيح والوهن وما لا يحصل به ، فالعبرة في حصول الجبر بهذا الظن للخبر الضعيف هو دخول هذا الخبر الضعيف بواسطة هذا الظن تحت عنوان الحجية ، بان يكون هذا الخبر الضعيف بسبب هذا الظن قد صار حجة ومشمولاً لدليل حجية الخبر بعد ان لم يكن حجة ولا مشمولاً لدليل الحجية ، والعبرة في الترجيح بهذا الظن هو كون الخبر الذي وافقه الظن داخلا في الحجية ، وخروج الخبر المعارض عن الحجية لمرجوحيته بواسطة قيام هذا الظن على خلافه ، ولولا موافقة هذا الظن لهما لما كان الخبر الضعيف داخلا في الحجية ، ولما ترجح المعارض الذي وافقه الظن على معارضه الذي خالفه هذا الظن ، حيث إن المتعارضين إذا لم يترجح أحدهما لا يكونان معاً حجة لتنافيهما ، ولا يعقل حجية المتنافيين معا بالفعل ، ولا يترجّح أحدهما بخصوصه دون الآخر ، لأنه من الترجيح من غير مرجح ، فلولا هذا الظن لما ترجّح أحدهما على الآخر ، والمترجّح بهذا الظن يكون هو الداخل تحت الحجية دون المرجوح ، والا لما كان للترجيح اثر . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( ان العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته ) ) أي ان العبرة في حصول الجبر بهذا الظن وحصول الترجيح به للخبر الذي وافقه هذا الظن ( ( هو الدخول ) ) للخبر الضعيف غير الحجة ( ( بذلك ) ) بواسطة موافقة