أو عدم إمكانه عقلا ، كما في موارد الضرر المردد أمره بين الوجوب والحرمة مثلا ، فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ أيضا ( 1 ) ،
شرح
- مثلا - بعد قيام الظن بالتكليف الكلي ولو بالانسداد باشتراط مأكولية اللحم أو الطهارة في لباس المصلي ، فعلمنا ان أحد الثوبين من غير مأكول اللحم أو علمنا بنجاسة أحدهما ، ولكنا ظننا بان أحدهما بخصوصه هو من المأكول أو انه هو الطاهر فلا مجال لحجية الظن في هذا المقام ، بل لابد من الرجوع فيه إلى الأصول ، فان أحرزت طهارة أحدهما - مثلا - بان كان أحدهما مستصحب النجاسة والآخر مستصحب الطهارة فهو المرجع ، وإلاّ فلابد من تركهما معاً والصلاة في غيرهما .
نعم ، فيما لو علمنا باهتمام الشارع في مورد من الموارد بالخصوص بحيث أحرزنا انه لا يرضى بالترك للامتثال فيما إذا اقتضت الأصول ذلك ، فمع احراز الاهتمام كذلك وانسداد باب العلم والعلمي فلابد حينئذ من الرجوع إلى الظن ، فيكون هذا الانسداد في الموضوع الخارجي الذي له حكم جزئي نظير الانسداد في الحكم الكلي ، ويكون الظن هو المتبع فيه كالظن في مقام الانسداد في الاحكام الكليّة .
والحاصل : انه في هذا المورد الخاص يجري انسداد مختص به ، ومقدماته هو العلم بلزوم امتثال هذا الحكم للعلم باهتمام الشارع فيه ، وانسداد باب العلم والعلمي في مقام امتثاله ، وعدم وجوب الاحتياط شرعا في مقام الامتثال ، أو عدم امكان الاحتياط فيه ، وسيأتي بيان مثاله وعدم جواز الرجوع فيه إلى الأصول ، فحينئذ يتعيّن الظن في مقام امتثاله ، وقد أشار إلى أنه نظير الانسداد في الاحكام الكليّة بقوله : ( ( ربما يجري نظير مقدمات الانسداد . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى مقدمات الانسداد في مورد هذا الموضوع الخارجي بقوله : ( ( من انسداد باب العلم به غالبا واهتمام الشارع به . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) قد أشار إلى مثاله في المتن وهو موارد الضرر ، وقد نقل عنه ( قدس سره ) مثال آخر غير موارد الضرر ، وهو ما إذا ضاق الوقت بحيث لا يسع الا صلاة واحدة في أحد