تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فافهم ( 1 ) . خاتمة : يذكر فيها أمران استطراداً : الأول : هل الظن كما يتبع عند الانسداد عقلا في الفروع العملية ، المطلوب فيها أولا العمل بالجوارح ، يتبع في الأصول الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح من الاعتقاد به وعقد القلب عليه وتحمله والانقياد له ، أو لا ؟ الظاهر لا ( 2 ) ، فإن الامر
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن المتحصّل من الاخبار هو كون الموضوع لجواز الاستعمال وعدمه هو خوف الضرر العقلائي وان لم يكن بالغاً درجة الظن ، بل ولو كان وهما ولكنه كان عقلائياً ، كما لو حصل الاحتمال للضرر من قول الطبيب العارف ولكنه لم يحصل من قوله الظن ، فان هذا الاحتمال عقلائي وان لم يكن بالغاً مرتبة الظن ، فإذا كان المدار على خوف الضرر العقلائي وهو امر وجداني اما ان يحصل أو لا يحصل ، فلا يدور الامر في موارد الضرر بين الوجوب والحرمة ، بل الفرض اما ان يكون هو وجوب استعمال الماء للوضوء أو الغسل حيث لا يحصل خوف من استعمال الماء ، واما ان يكون الفرض الطهارة الترابية حيث يحصل خوف من استعمال الماء ، وحصول الخوف وعدمه امر وجداني لا واقعي ، بخلاف ما إذا كان الموضوع هو الضرر الواقعي فإنه يمكن فيه الدوران بين الوجوب والحرمة واقعا لأنه امر واقعي . ( 1 ) الأمر الأول في هذه الخاتمة هو : انه قد مرّ حكم العقل في الفروع بلزوم التنزّل إلى الظن حيث ينسد باب العلم فيها ، فهل العقل يحكم في الأصول الاعتقادية بلزوم التنزّل إلى الظن فيها فيما إذا انسد باب العلم بها كما حكم في الفروع أو لا ؟ وينبغي بيان أمرين توضيحا لعبارة المتن : الأول : ان المطلوب في الفروع هو العمل الجارحي : أي الفعل الذي تقوم به الجوارح ، وهي الأعضاء كاليد والرجل واللسان كما في الصلاة والحج وأمثالهما ، أو ما يتعلق بأمر خارجي كالزكاة فان المطلوب فيها اعطاء المال .