تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
قد تعلق أولاً وبالذات بألفاظ آية أو بألفاظ رواية كانت مسلمة الحجية من حيث السند ولكن دلالتها كانت غير معلومة ، لان ألفاظ الآية أو الرواية غير واضحة الدلالة ، فحصل الظن من قول اللغوي في تفسير ألفاظهما ، فان هذا الظن وان تعلّق أولاً وبالذات بألفاظ الرواية أو الآية الا انه ينتهي إلى الظن بالحكم الكلي الذي قد تضمناه ، ولما كان المدار في الانسداد على الظن بالحكم فلا فرق بين الظن به بلا واسطة أو مع الواسطة . ثم إن هذا لا ربط له بكون قول اللغوي حجة بالخصوص أولا ، لان الظن الحاصل من قوله حجة في الانسداد لأنه ظن ، لا لأنه قد حصل من قول اللغوي ، فان قول اللغوي وان قلنا بعدم حجيته بالخصوص الا انه بعد ان حصل الظن منه فالظن الحاصل منه لأنه ظن بالحكم في حال الانسداد حجة وان كان قول اللغوي ليس بحجة ، ولا مدخل لحجية قول اللغوي وعدم حجيته بذلك . والى هذا أشار بقوله : ( ( لا فرق في نتيجة دليل الانسداد ) ) بعد ان كانت هي حجية الظن بالحكم بما هو ظن بالحكم الكلي ( ( بين الظن بالحكم ) ) الحاصل ( ( من امارة ) ) تقوم ( ( عليه ) ) بلا واسطة ( ( وبين الظن به ) ) مع الواسطة بان يحصل الظن بالحكم الكلي ( ( من امارة متعلقة ) ) أولا وبالذات ( ( بألفاظ الآية أو الرواية كقول اللغوي ) ) فان متعلق تفسيره هو ألفاظ الآية أو الرواية ، ولكن حيث كان ذلك الظن ينتهي إلى الظن بالحكم الكلي فهو حجة ، لكونه بالنتيجة كان ظنا بالحكم الكلي وان كان مع الواسطة ، فقول اللغوي ( ( فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ) ) في الآية أو الرواية المنتهى إلى الظن بالحكم الشرعي حجة لكونه ظنا بالحكم وهو واضح .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء