تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ومنه انقدح أنه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجية الظن في الأصول أو في الفروع أو فيهما ، فافهم ( 1 ) .
شرح
ثم أشار إلى سبب عدم احتمال المنع عنه بملاحظة حال الانسداد بقوله : ( ( وذلك ضرورة انه لا احتمال ) ) للمنع عن هذا الظن بالفعل مع عدم كفاية ما قطع بعدم المنع عنه مع تنجز الاحكام أو انحصار امتثالها بالظن ، فإنه ( ( مع ) ) هذه الأمور يحصل ( ( الاستقلال ) ) للعقل بحجية هذا الظن فعلا ( ( حسب الفرض ) ) من تنجزّ الاحكام وعدم الوفاء من دون ضم هذا الظن وانحصار الامتثال بالظن . ( 1 ) لا يخفى ان الوجه الثالث لحجية خصوص الظن المانع دون الممنوع ، هو انه بناءاً على كون نتيجة دليل الانسداد هو حجية الظن بالأصول دون الظن بالفروع ، فالظن القائم على عدم حجية الظن بوجوب صلاة الجمعة مثلا هو الحجة دون الظن القائم على وجوب الجمعة ، لان حجيّة الظن الانسدادي مما تختص بالظن المانع لأنه من الظنون الأصولية دون الظن بالممنوع ، لأنه من الظن بالفرع الخارج عمّا تقتضيه الحجية في الانسداد . وفيه - قبل التعرّض لما ذكره المصنف من الايراد عليه - ان الظن الممنوع قد يكون من الأصول أيضا كما لو قام الظن المانع على عدم حجية الظن الحاصل من الشهرة فيكون هذا الجواب أخص من المدعى . وأما ما أشار اليه المصنف فحاصله : انه بعد ما عرفت من أن العقل لا يستقل بحجية الظن الذي يحتمل المنع عنه ، فسواء قلنا بكون النتيجة هي حجية خصوص الظن بالأصول أو خصوص الظن بالحكم أو هما معا ، فان لازم الكل هو عدم حجية الظن الممنوع ، لأنه فيما إذا قلنا بان النتيجة هي خصوص الظن بالحكم ، فالظن المانع وان كان غير حجة بمقتضى دليل الانسداد لأنه من الظنون الأصولية ، إلاّ انه لا ريب في أن الظن بالحكم يكون مما احتمل المنع عنه ، فالظن الممنوع لا يكون داخلا في الظن الذي هو حجة في الانسداد ، لأنه يختص بالظن الذي يقطع بعدم المنع عنه ،