بالخصوص ، أو ذاك المخصوص ( 1 ) ، ومثله الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي ، كالظن بأن راوي الخبر هو زرارة بن أعين مثلا ، لا آخر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الانسداد المفروض انما هو في الاحكام الكلية ، فالظن المتعلق بكلّي الحكم الإقراري أو بكلي الحكم بالوصايا - مثلا - هو الذي يكون قول اللغوي حجة فيه فيما إذا أورث الظن بألفاظ رواية مؤداها حكم كلي فيهما .
اما في مصداق الحكم الكلي كما لو شك في تعيين مراد المقر في اقراره أو مراد الموصي في وصيته ، فلا يكون الظن الحاصل من قول اللغوي حجة فيه ، لوضوح ان المتحصّل منهما ليس حكماً كلياً ، والذي يكون قول اللغوي حجة فيه من جهة الانسداد هو الحكم الكلي دون الحكم الجزئي لأنه لا انسداد فيه ، فلا يكون قول اللغوي الموجب للظن فيه حجّة .
نعم ، إذا ثبت بدليل خاص حجية مطلق الظن ، أو ثبت بالدليل الخاص حجية الظن في خصوص الاقرار أو الوصية - مثلا - يكون حينئذ الظن الحاصل من قول اللغوي المتعلق بألفاظ المقرّ أو ألفاظ الموصي حجة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لا يكاد يترتب عليه ) ) أي على قول اللغوي ( ( اثر آخر ) ) غير المتعلق بالحكم الكلي فيما إذا كان متعلقا بغيره من الحكم الجزئي ، كما لو لم يظهر الحال ( ( من تعيين المراد في وصية ) ) لموص ( ( أو اقرار ) ) لمقر ( ( أو ) ) في ( ( غيرهما من الموضوعات الخارجية ) ) فحصل الظن من قول اللغوي في ألفاظ الوصية أو الاقرار ، فان هذا الظن ليس بحجة ، ولا يكون الظن الحاصل من قول اللغوي حجة في الموضوعات الخارجية ( ( الا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن ) ) بدليل يدل عليه ( ( بالخصوص أو ) ) ثبت بالدليل الخاص حجيّة الظن في ( ( ذاك الموضوع المخصوص ) ) .
( 2 ) هذا معطوف على قول اللغوي المتعلّق بالحكم الكلي ، فقد عرفت حجية الظن الحاصل منه في حال الانسداد ، ومثله في الحجية هو الظن الحاصل من التمييز بين