احتمل ، مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد ، وإن انسد باب هذا الاحتمال معها ، كما لا يخفى ، وذلك ضرورة أنه لا احتمال مع الاستقلال حسب الفرض ( 1 ) .
شرح
( ( ف ) ) اتضح انه ( ( لابد ) ) في حال الانسداد ( ( من الاقتصار على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص فان كفى ) ) بالمعظم ( ( والا ف ) ) يتنزل إلى ( ( ضميمته ما لم يظن بالمنع عنه ) ) .
فتبيّن من هذا ان الظن الممنوع لا اقتضاء لحجيته لفرض قيام الظن بالمنع عنه .
( 1 ) هذا دفع لما يمكن ان يتوهّم : من أن الظن لابد من أن يكون مقطوع الحجية ، فكيف يمكن ان يكون الظن الذي لا يظن بالمنع عنه حجة ؟ فان ظاهر هذا هو كون الظن المحتمل المنع عنه حجة ، وقد صرّح ان الظن الذي يحتمل المنع عنه ليس بحجة ولا استقلال للعقل بحجيّته .
فدفع هذا التوهّم بان احتمال المنع عنه انما هو مع الغض عن دليل الانسداد ، وإلاّ فبملاحظة دليل الانسداد وعدم كفاية ما يقطع بالمنع عنه للوفاء بالمعظم يقطع بعدم المنع عن هذا الظن بالفعل وان احتمل المنع عنه مع الغض عن الانسداد ، لان لازم تنجز الاحكام وعدم اهمالها ولزوم امتثالها لها وانحصار الامتثال بالظن مع عدم كفاية ما يقطع بعدم المنع عنه يحصل القطع بعدم المنع فعلا عن هذا الظن الذي يحتمل المنع عنه في غير حال الانسداد ، ولذا قال بعد قوله : ( ( فبضميمة ما لم يظن ) ) ب ( ( المنع عنه وان احتمل ) ) المنع عنه ( ( مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد ) ) أي لا ينبغي ان يتوهم أن هذا الذي لا يظن المنع عنه وان احتمل المنع عنه هو محتمل المنع بملاحظة حال الانسداد ، بل هو محتمل المنع مع قطع النظر عن حال الانسداد ، لما عرفت من أنه بملاحظة حال الانسداد يكون مما قطع بعدم المنع عنه ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وان انسد باب هذا الاحتمال ) ) أي باب احتمال المنع ( ( معها ) ) أي مع ملاحظة حال الانسداد ، فإنه مع ملاحظتها يكون مما قطع بعدم المنع عنه .