تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
اعتبار ما يورثه لا يختصّ ظاهراً بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم ، فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ، ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد ( 1 ) . نعم لا يكاد يترتب عليه أثر آخر من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجية ، إلا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن
شرح
( 1 ) بعد ما عرفت من أن الظن الحاصل من قول اللغوي انما كان حجة في الانسداد لأنه ظن بالحكم الكلي ، لا لحجية قول اللغوي بالخصوص ، بل هو حجة مع القول بان قول اللغوي ليس بحجة . . . يتضح لك انه لا حاجة إلى ترتيب الانسداد في اللغة ، لان ترتيب مقدمات الانسداد في اللغة انما تنفع في اثبات حجية قول اللغوي ، لا فيما كان الظن بما هو ظن حجة ، فلو فرضنا انفتاح باب العلم باللغة في جميع الموارد عدا تلك الالفاظ الواردة في الآية أو الرواية لكان الظن الحاصل من قول اللغوي حجة فيهما ، حيث يكون انسداد في الاحكام ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه ) ) قول اللغوي من الظن ( ( لا يختص ظاهراً ) ) بحجية قول اللغوي حتى يتوقف حجية الظن الحاصل من قوله على حجية الظن الحاصل من قوله على حجية قوله فتحتاج في الانسداد إلى اثبات انسداد خاص به ، فيكون الظن الحاصل من قوله حجة مختصا ( ( بما إذا كان ) ) قول اللغوي ( ( مما ينسد فيه باب العلم ) ) بالخصوص ، ولما لم يكن كذلك ، بل كان الظن الحاصل من قوله حجة لأنه ظن في حال الانسداد بالاحكام ( ( ف‍ ) ) لذلك كان ( ( قول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ) ) في الاحكام ( ( ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد ) ) مما يتعلق بألفاظ الآية أو الرواية ، فإنه من الواضح انه لو كان الامر مرتبطا بحجية قول اللغوي لما كان الظن الحاصل من قوله حجة في فرض انفتاح باب العلم باللغة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء