تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعليك بالتأمل التام ( 1 ) .
شرح
مقطوع الحجية ، ولا منافاة بين كون شيء محتمل الحجيّة بذاته ، ومقطوع الحجية بملاحظة شيء آخر . ثم أشار إلى الوجه في كونه مقطوع الحجيّة بملاحظة الانسداد بقوله : ( ( ضرورة انه على الفرض ) ) من كونه مظنون الاعتبار ( ( لا يحتمل ان يكون غيره ) ) مما هو غير مظنون الاعتبار ( ( حجة ) ) دون مظنون الاعتبار مع فرض كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه ، ومظنون الاعتبار قد وصل بنفسه فلا يعقل ان يكون الحجة غيره ( ( بلا نصب قرينة ) ) من الشارع على تعيين على ذلك الظن ، فمظنون الاعتبار اما ان يكون هو الحجة دون غيره للخصوصية الموجودة فيه دون غيره وهي كونه مظنون الاعتبار ، واما ان يكون أحد مصاديق الحجة فيما إذا كان المجعول هو الظن المطلق ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولكنه من المحتمل ان يكون هو الحجة دون غيره لما فيه من خصوصية الظن بالاعتبار . . . إلى آخر الجملة ) ) . ثم أشار إلى أنه من المحتمل ان يكون مراد من قال بالترجيح بالقوة هو ما ذكره ، لبناء القائل على أن النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه بقوله : ( ( ولعل نظر من رجح ب‍ ) ) القوة ( ( إلى هذا الفرض ) ) . ثم أشار إلى أن منع الشيخ عن الترجيح بالقوة لعله بجعل الطريق الواصل ولو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل ، وقد عرفت انه عليهما لاوجه للترجيح بالقوة بقوله : ( ( وكان منع شيخنا العلامة . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) لعله يشير إلى أن التأمل التام في كلاميهما ( قدس سرهما ) يعطي غير ما ذكره من التوفيق بين كلاميهما ، فان الشيخ انما منع عن الترجيح بالقوة ، لقوله بان نتيجة الانسداد على الكشف هي تعميم حجية الظن لكل ظن سواءاً أكان مظنون الاعتبار أم لا .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 194 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء