على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه ، أو الطريق ولو لم يصل أصلا ، وبذلك ربما يوفق بين كلمات الاعلام في المقام ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) توضيح الغرض من هذا الكلام هو الخلاف بين الشيخ الأعظم والفاضل النراقي وغيره ، فان الفاضل النراقي يرى أن قوة الظن ككونه مظنون الاعتبار - مثلا - من المرجحات بناءاً على الكشف .
وقد أورد عليه الشيخ في رسائله بما يرجع إلى أن فرض الحاجة إلى الترجيح به فرض الاهمال وان نتيجة الانسداد هي الظن في الجملة ، ولابد أيضا من الدليل على كون ظن الاعتبار مرجحا ، إذ كون الظن المتعلق بالحكم حجة لا يستلزم حجية قوة الظن في مقام الترجيح ، وعلى هذا فلا يصح الترجيح بها لأنه ترجيح بغير ما هو الحجة ، ولا يصح الترجيح شرعاً الا بالحجة .
وأراد المصنف ان يجعل النزاع بينهما لفظيا ، بان يكون مراد النراقي من الترجيح للقوى هو تعيينه للحجيّة وان ظن الاعتبار - مثلا - انما هو من دون ملاحظة دليل الانسداد ، واما مع ملاحظته فمظنون الاعتبار هو مقطوع الاعتبار .
وتوضيحه : انه قد عرفت ان الاحتمالات - بناءاً على الكشف في الطريق المنصوب - ثلاثة ، الطريق الواصل بنفسه من دون حاجة إلى اجراء دليل الانسداد مرة أخرى ، فإذا قلنا به فالانسداد كشف عن حجية الظن الواصل بنفسه ، ومظنون الاعتبار طريق ظني واصل بنفسه ، فإن كان مطلق الظن الواصل حجة فهو حجة ، ويحتمل ان يكون هو الحجة بالخصوص لاختصاصه بخصوصية كونه مظنون الاعتبار فيما إذا كان وافيا بمعظم الفقه ، فلابد وأن يكون حجة قطعا في حال الانسداد مع القول بالكشف ، وكون الطريق المنصوب هو الواصل بنفسه فهو مظنون الاعتبار مع الغض عن الانسداد ، واما مع ملاحظته فهو مقطوع الاعتبار لأنه طريق مجعول قطعا إمّا لجعل مطلق الظن أو لجعله بخصوصه .