تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
نعم ، لو قلنا بالاحتمالين الآخرين وهو كون نتيجة دليل الانسداد هي حجية الطريق الواصل ولو بطريقه ، فلا يكون مظنون الاعتبار مقطوعا باعتباره ، لأن المفروض ان تعيين مظنون الاعتبار انما هو باجراء دليل الانسداد مرة أخرى لتعيين الخصوصية ، فيكون اجراء دليل الانسداد مرة أخرى هو المعيّن دون ظن الاعتبار مثلا ، وكذلك لو قلنا بان النتيجة هي حجية الطريق وان لم يصل ، فإنه من الواضح يكون ظن الاعتبار لا اثر له لما عرفت من أنه بناءاً عليه يكون اللازم هو مراعاة الاحتياط في الطرق ، فلا وجه للترجيح بالقوة ككونه مظنون الاعتبار ، ويكون مراد النراقي بالترجيح بالقوة هو تعيين القوي للحجية بناءاً منه على أن نتيجة الانسداد - على الكشف - هي نصب الطريق الواصل بنفسه . ويكون مراد الشيخ المانع من الترجيح بالقوة مبنياً على كون النتيجة على الكشف هي اما الطريق الواصل ولو بطريقه أو الطريق وان لم يصل ، فقد عرفت انه بناءاً على ذلك لا يتعين القوي من الظنون لأجل قوته ، بل تعيينه اما بانسداد آخر أو لا يتعين أصلا ، ويكون المرجع هو الاحتياط . وقد أشار إلى أن مظنون الاعتبار يكون مقطوع الاعتبار - بناءاً على كون نتيجة الانسداد على الكشف هي الطريق الواصل بنفسه - بقوله : ( ( ان الظن باعتبار الظن بالخصوص يوجب اليقين باعتباره . . . إلى آخر الجملة ) ) . ثم أشار إلى أن كونه مظنون الاعتبار بالذات لا ينافي كونه مقطوع الاعتبار بناءاً على نصب الطريق الواصل بنفسه على الكشف بقوله : ( ( واحتمال عدم حجيته ) ) فان لازم الظن بشيء احتمال عدمه أيضا ، فلازم كونه مظنون الاعتبار هو كونه مما يحتمل عدم اعتباره أيضا . . . فكيف يكون مظنون الاعتبار مقطوع الاعتبار ؟ ! وهي منافاة واضحة . ثم أشار إلى رفع هذه المنافاة بقوله : ( ( لا ينافي القطع بحجيته بملاحظة الانسداد ) ) فإنه محتمل عدم الحجية مع الغض عن دليل الانسداد ، واما بملاحظة الانسداد فهو